الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٩٤ - ألفاظ الأذان
و الشيعة يشترطون في مسجد الجبهة- مضافا إلى طهارته و إباحته- أن يكون على الأرض أو ما أنبتته، من غير المأكول و الملبوس، و لا يجوز السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن، كالذهب، و الفضة، و لا على الملبوس من القطن و الكتان و غيرهما، مما يكون منه اللبس، و السجود على الأرض أفضل، لأنه أبلغ في التواضع و الخضوع للّه عز و جل.
الأذان و الإقامة:
اختلف العلماء في الأذان و الإقامة، هل هما من الواجبات أم من السنن و المشهور عند الشيعة أنهما من السنن لا الواجبات، بل مستحبان استحبابا مؤكدا، و منهم من ذهب إلى الوجوب.
و وافقهم بالقول بالاستحباب مالك و أبو حنيفة، و الشافعي، فقالوا: بأنهما مستحبان لكل صلاة، في الحضر و السفر، للجماعة و المنفرد، لا يجبان بحال [١].
و عن أحمد بن حنبل: انهما فرض كفاية و اختار أكثر أصحابه أنهما من السنن.
و قال بعض أصحاب الشافعي، و أصحاب مالك: بأنهما فرض كفاية. و عن مالك: إنما يجبان في مسجد الجماعة.
و عن محمد بن الحسن الشيباني القول بالوجوب، و قيل: إن المراد من قول أبي حنيفة انهما من السنن المؤكدة، أراد بذلك الوجوب، و لكن المشهور عند الحنفية أنهما من السنن لا الواجبات.
و لا فرق عندهم بين الأذان و الإقامة من حيث تكرار الألفاظ، و عند المالكية، و الحنابلة، و الشافعي: أن الإقامة بالإفراد إلا لفظ قد قامت الصلاة، فقال أحمد، و الشافعي: إنها مرتان [٢].
ألفاظ الأذان:
لا خلاف بين المسلمين بأن للأذان و هو الإعلام بدخول وقت الصلاة، ألفاظا
[١] الترهيب و الترغيب للمنذري ج ١ ص ١٠٦ في التعليقة.
[٢] غنية المتملي ص ١٧٧.