روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٤٥ - بَابُ تَأْدِيبِ الْوَلَدِ وَ امْتِحَانِهِ
٤٧٤٥ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ وَجَدَ بَرْدَ حُبِّنَا عَلَى قَلْبِهِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ لِأُمِّهِ فَإِنَّهَا لَمْ تَخُنْ أَبَاهُ.
وَ كَانَ الصَّبِيُّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا وَقَعَ الشَّكُّ فِي نَسَبِهِ عُرِضَتْ عَلَيْهِ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَإِنْ قَبِلَهَا أُلْحِقَ نَسَبُهُ بِمَنْ يَنْتَمِي إِلَيْهِ وَ إِنْ أَنْكَرَهَا نُفِيَ.
______________________________
«و
قال الصادق عليه السلام» رواه المصنف في القوي عن المفضل بن عمر عنه[١] «من وجد برد
حبنا»
أي لذته كما يقال: أقر الله عينك، و سخن الله عينك في عكسه.
«و كان الصبي إلخ» روى المصنف بإسناده من طرقهم إلى أبي هارون العبدي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال كنا بمنى مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، إذ بصرنا برجل ساجد و راكع و متضرع فقلنا يا رسول الله ما أحسن صلاته؟ فقال عليه السلام هو الذي أخرج أباكم من الجنة فمضى إليه علي عليه السلام غير مكترث (أي غير مبال) به فهزه هزة أدخل أضلاعه اليمين في اليسرى و اليسرى في اليمنى.
ثمَّ قال لأقتلنك إن شاء الله فقال لن تقدر على ذلك إلى أجل معلوم من عند ربي ما لك تريد قتلي؟ فو الله ما أبغضك أحد إلا سبقت بنطفتي إلى رحم أمه قبل نطفة أبيه و لقد شاركت مبغضيك في الأموال و الأولاد و هو قول الله عز و جل في محكم كتابه" وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ" قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم صدق يا علي لا يبغضك من قريش إلا سفاحي و لا من الأنصار إلا يهودي و لا من العرب إلا دعي (أي ولد زناء) و لا من سائر الناس إلا شقي، و لا من النساء إلا سلقلقية (هي التي تحيض من دبرها) ثمَّ أطرق مليا ثمَّ رفع رأسه فقال معاشر الأنصار أعرضوا أولادكم على محبة علي عليه السلام قال جابر بن عبد الله
[١] أورده و التسعة التي بعده في علل الشرائع باب في ان علة محبة أهل البيت عليهم السلام طيب الولادة إلخ خبر ٥- ٧- ١٢- ٩- ٨- ٦- ١- ٢- ٣- ص ١٣٤ ج ١ طبع قم.