روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥٧ - بَابُ الْمُتْعَةِ
.........
______________________________
المتعة ثلاثا ثمَّ نهى عنها[١].
و عن الربيع بن سبرة في أخبار كثيرة أن رسول الله صلى الله عليه (و آله) و سلم نهى يوم الفتح عن متعة النساء[٢] ثمَّ ذكر خبر علي" ع" في أخبار كثيرة.
فانظر في الاختلاف، فإن إياس بن سلمة يروي عن أبيه مرة خبر الرخصة و قال: فما أدري أ شيء كان لنا خاصة أم الناس عامة (و مرة) يقول: رخص عليه السلام في عام أوطاس ثلثا ثمَّ نهى (و مرة) يروي أن التحريم كان في عام أوطاس (و مرة) في عام الفتح (و مرة) في خيبر، و عام الفتح متأخر عنهما بسنين فعلى هذا يلزم أن يكون الرخصة و النهي مكررا.
و اللبيب يعلم أن منشأ هذا الاختلاف قول عمر، و لما كان واليا كانوا يتقربون إليه بمثل هذه الأكاذيب و يأخذون الولايات (و إن قال) معاند: حاشا للصحابة أن يكذبوا على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم (فكذبهم) عليه صلى الله عليه و آله و سلم في زمانه مع عدم الدواعي لم يكن بعيدا و للدولات العامة مثل ولاية العراق كان بعيدا، (و إن قالوا) لم يكذبوا (فيلزم) أن يكون هذه الأخبار كذبا.
مثل ما رواه مسلم، عن أبي نضرة قال: كان ابن عباس يأمر بالمتعة و كان ابن الزبير ينهى عنها قال: فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله فقال: على يدي دار الحديث، تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فلما قام عمر قال: إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء و إن القرآن قد نزل منازله، فأتموا الحج و العمرة لله و أبتوا نكاح هذه النساء فلن أوتي
[١] ( ١- ٢) صحيح مسلم كتاب النكاح باب نكاح المتعة خبر ٩- ١٠( الى) خبر ٢٠.