روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٧ - بَابُ اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ
أَشْتَرِي الْجَارِيَةَ مِنَ الرَّجُلِ الْمَأْمُونِ فَيُخْبِرُنِي أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا مُنْذُ طَمِثَتْ عِنْدَهُ وَ طَهُرَتْ قَالَ لَيْسَ بِجَائِزٍ أَنْ تَأْتِيَهَا حَتَّى تَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ وَ لَكِنْ يَجُوزُ لَكَ مَا دُونَ الْفَرْجِ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ الْإِمَاءَ ثُمَّ يَأْتُونَهُنَّ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِءُوهُنَّ فَأُولَئِكَ الزُّنَاةُ بِأَمْوَالِهِمْ
______________________________
كالشيخ[١] و يمكن
الحكم بصحته لأنه روي: كلما كان في هذا الكتاب، عن عبد الله بن سنان بطريق صحيح
عالي السند و اكتفى به عن ذكر غيره، فإن الظاهر أن كتب عبد الله كانت في حفظه و
كان يعلم أن هذا الحديث و أمثاله موجود في كتابه، و إنما يذكرون بالطرق الكثيرة
لتفنن الطرق و نحن قد تتبعنا ذلك منه، و من الكليني رضي الله عنهما فإنهما كانا
ينقلان من الكتب و كان لهما إلى كل كتاب طرق متعددة و كانا ينقلان مرة بطريق و مرة
بآخر كما لا يخفى على المتتبع و لهذا يحكمان بصحة جميع ما في الكتابين مع أن
الظاهر أن كل خبر ينقلانه من طريق فإنه كان لهما طرق كثيرة على ما تتبعنا من كتب
المصنف.
و يدل على عدم الاكتفاء بقول المأمون في الاستبراء و حمل على الاستحباب لما رواه الكليني في الصحيح و الشيخ في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الجارية و لم تحض قال يعتزلها شهرا إن كانت قد مست، قلت أ فرأيت إن ابتاعها و هي طاهر و زعم صاحبها أنه لم-- يطأها منذ طهرت؟ قال إن كان عندك أمينا فمسها، و قال إن ذا الأمر شديد فإن كنت لا بد فاعلا فتحفظ لا تنزل عليها[٢].
و رؤيا في الحسن كالصحيح، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام في
[١] التهذيب باب السرارى إلخ خبر ٦٣ من كتاب الطلاق.