روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٧ - بَابُ الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُكْرَهُ فِيهَا الْجِمَاعُ
بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَ كُلُّ هَذَا لِبُغْضٍ[١] فَقَالَ وَيْحَكِ حَدَثَ هَذَا الْحَادِثُ فِي السَّمَاءِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَلَذَّذَ وَ أَدْخُلَ فِي شَيْءٍ وَ لَقَدْ عَيَّرَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْماً فَقَالَ- وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يُجَامِعُ أَحَدٌ فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ الَّتِي وَصَفْتُ فَيُرْزَقَ مِنْ جِمَاعِهِ وَلَداً وَ قَدْ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ فَيَرَى مَا يُحِبُ
______________________________
في غيرها حتى أصبح فقالت له: يا رسول الله أ لبغض كان هذا منك في هذه الليلة؟
قال: لا و لكن هذه الآية ظهرت في هذه الليلة فكرهت أن أتلذذ و ألهو فيها و قد عير الله أقواما فقال في كتابه: و إن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون ثمَّ قال أبو جعفر (ع): و ايم الله لا يجامع أحد في هذه الأوقات التي نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عنها و قد انتهى إليه الخبر فيرزق ولدا فيرى في ولده ذلك ما يحب[٢].
(و الكسف) القطعة و التعيير في أنه لو سقطت قطعة من السماء معجزة أو بلاء و هو الأظهر من الخبر لا يتنبهون، فيدل على أن على العبد أن يتنبه لأخاويف السماء بأن الله تعالى أوقعها غضبا و عذابا فيتوب إلى الله تعالى و يرجع إليه بالصلاة الواجبة عندها و يتضرعوا إلى الله في إزالتها و دفع آثارها التي تترتب عليها فلهذا لم يجامع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و كان مشتغلا بالدعاء و كان صلى الله عليه و آله و سلم أخوف الناس منه تعالى لكونه أعلمهم بالله تعالى.
و ظاهر الخبرين كراهة الجماع في كل اليوم و كل الليلة التي تقع فيها
[١] في الكافي البغض كان هذا منك في هذه الليلة؟ كما ياتى.