روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٨ - بَابُ بَدْءِ النِّكَاحِ وَ أَصْلِهِ
أَدْرَكَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُبْلِغَ بِالنَّسْلِ مَا تَرَوْنَ وَ أَنْ يَكُونَ مَا قَدْ جَرَى بِهِ الْقَلَمُ مِنْ تَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْأَخَوَاتِ عَلَى الْإِخْوَةِ أَنْزَلَ بَعْدَ الْعَصْرِ فِي يَوْمِ خَمِيسٍ حَوْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ اسْمُهَا نَزْلَةُ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ شَيْثٍ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ ثُمَّ أَنْزَلَ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنَ الْغَدِ حَوْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ اسْمُهَا مُنْزَلَةُ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ يَافِثَ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ فَوُلِدَ لِشَيْثٍ غُلَامٌ وَ وُلِدَ لِيَافِثَ جَارِيَةٌ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ حِينَ أَدْرَكَا أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَةَ يَافِثَ مِنِ ابْنِ شَيْثٍ فَفَعَلَ فَوُلِدَ الصَّفْوَةُ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ مِنْ نَسْلِهِمَا وَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَا قَالُوا مِنْ أَمْرِ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ
______________________________
(ما) اشتهر بين الناس أن حواء ولدت في كل بطن رجلا و امرأة و زوج آدم بنت كل بطن
من ابن بطن أخرى،" كذب و افتراء" بل كان تزويج ابن العم لبنت العم و منه
كثر النسل و يحتمل أن يكون ولادة المرسلين كذلك و يكون غيرهم على ما هو المشهور[١].
و روى الكليني في القوي كالصحيح عن رجل من أصحابنا من أهل الجبل، عن أبي جعفر" ع" قال: ذكرت له المجوس و إنهم يقولون نكاح كنكاح ولد آدم و إنهم يحاجونا بذلك فقال: أما أنتم لا يحاجونكم به، لما أدرك هبة الله قال آدم: يا رب زوج هبة الله فأهبط الله عز و جل له حوراء فولدت له أربعة غلمة ثمَّ رفعها الله فلما أدرك ولد هبة الله، قال: يا رب زوج ولد هبة الله فأوحى الله عز و جل إليه أن يخطب إلى رجل من الجن و كان مسلما أربع بنات له على ولد هبة الله فزوجهن فما كان من جمال و حلم فمن قبل الحوراء و النبوة و ما كان من سفه وحدة فمن الجن[٢].
[١] راجع باب ١٧ علة كيفية النسل من علل الشرائع ينفعك في هذه المسألة.