روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٧ - بَابُ بَدْءِ النِّكَاحِ وَ أَصْلِهِ
فَقَالَتْ لَهُ بَلْ أَنْتَ فَأَقْبِلْ إِلَيَّ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ ع أَنْ يَقُومَ إِلَيْهَا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَكَانَ النِّسَاءُ هُنَّ يَذْهَبْنَ إِلَى الرِّجَالِ حَتَّى يَخْطُبْنَ عَلَى أَنْفُسِهِنَّ فَهَذِهِ قِصَّةُ حَوَّاءَ ص.
وَ أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَ بَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَ نِساءً فَإِنَّهُ رُوِيَ أَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ مِنْ طِينَتِهَا زَوْجَهَا وَ بَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَ نِساءً وَ الْخَبَرُ الَّذِي رُوِيَ أَنَّ حَوَّاءَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ الْأَيْسَرِ صَحِيحٌ وَ مَعْنَاهُ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي فَضَلَتْ مِنْ ضِلْعِهِ الْأَيْسَرِ فَلِذَلِكَ صَارَتْ أَضْلَاعُ الرَّجُلِ أَنْقَصَ مِنْ أَضْلَاعِ النِّسَاءِ بِضِلْعٍ
٤٣٣٧ وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ آدَمَ ع وُلِدَ لَهُ شَيْثٌ وَ أَنَّ اسْمَهُ هِبَةُ اللَّهِ وَ هُوَ أَوَّلُ وَصِيٍّ أُوصِيَ إِلَيْهِ مِنَ الْآدَمِيِّينَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ وُلِدَ لَهُ بَعْدَ شَيْثٍ يَافِثُ فَلَمَّا
______________________________
و لما «روي» و حكم المصنف بصحتها أن حواء خلقت من ضلع آدم الأيسر لكن
الواقع كما ذكر المصنف في التأويل أنها خلقت من طينة ضلعه الأيسر[١] «فلذلك صارت أضلاع
الرجال أنقص من أضلاع النساء بضلع»، و الظاهر أنه خبر أيضا و يحتمل أن يكون لما
خلقت في موضع النقرة أطلق عليها أنها خلقت منه (أو) يكون (من) بمعنى اللام أي
لأجلها، و لما كان الواقع كذلك و يكفي في ذلك قوله عليه السلام و لا يحتاج إلى
دليل فما استدل به عليه السلام كان لإسكات الخصم على قدر عقولهم.
و يدل على استحباب الخطبة، و على جواز أن يكون المهر تعليم العلوم الدينية «و روى زرارة» في الصحيح «عن أبي عبد الله عليه السلام» و يدل على أن
[١] رواه في العلل في باب العلة التي من اجلها فضل الرجال على النساء خبر ١ و يستفاد هذا أيضا من الحديث الذي أورده في العلل باب العلة التي من اجلها صارت همة النساء في الرجال.