روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧ - باب الأيمان
.........
______________________________
و في القوي عن عمر بن البراء قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام و أنا أسمع عن رجل
جعل عليه المشي إلى بيت الله و الهدى قال: و حلف بكل يمين غليظ أن لا أكلم أبي
أبدا و لا أشهد له خيرا أو جنازة و لا يأكل معي على الخوان و لا يأويني و إياه سقف
بيت أبدا قال: ثمَّ سكت فقال له أبو عبد الله عليه السلام أبقى شيء؟ قال: لا جعلت
فداك، قال: كل قطيعة رحم فليس بشيء.
و روى الكليني و الشيخ في الصحيح، عن سعد بن أبي خلف قال: قلت لأبي الحسن موسى (ع) إني كنت اشتريت أمة سرا من امرأتي و أنه بلغها ذلك فخرجت من منزلي و أبت أن ترجع إلى منزلي فأتيتها في منزل أهلها فقلت لها إن الذي بلغك باطل و إن الذي أتاك بهذا عدو لك أراد أن يستفزك فقالت: لا و الله لا يكون بيني و بينك خير أبدا حتى تحلف لي بعتق كل جارية، و بصدقة مالك إن كنت اشتريت جارية و هي في ملكك اليوم فحلفت لها بذلك فأعادت اليمين و قالت لي: فقل كل جارية لي الساعة فهي حرة، قلت لها: كل جارية لي الساعة فهي حرة و قد اعتزلت جاريتي و هممت أن أعتقها و أتزوجها لهوى فيها فقال: ليس عليك فيما أحلفتك شيء، و اعلم أنه لا يجوز عتق و لا صدقة إلا ما أريد به الله و ثوابه[١] و روى الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة حلفت بعتق رقيقها أو بالمشي إلى بيت الله إلا تخرج إلى زوجها أبدا و هو ببلد غير الأرض التي هي بها فلم يرسل إليها نفقة و احتاجت حاجة شديدة و لم تقدر على نفقة فقال: إنها و إن كانت غضبى فإنها حلفت حيث حلفت و هي تنوي
[١] الكافي باب ما لا يلزم من الايمان و النذور خبر ١٨ و التهذيب باب الايمان و الاقسام خبر ٤٦.