روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٧ - باب الأيمان
.........
______________________________
الاستدلال به على طرف منهما و إن كان الأحوط العمل عليه في الطرفين مهما أمكن و
روى الشيخان في الموثق كالصحيح عن محمد بن يحيى الخثعمي قال:
كنا عند أبي عبد الله" ع" جماعة، إذ دخل عليه رجل من موالي أبي جعفر" ع" فسلم عليه ثمَّ جلس و بكى، ثمَّ قال له جعلت فداك إني كنت أعطيت الله عهدا إن عافاني الله من شيء كنت أخافه على نفسي أن أتصدق بجميع ما أملك و إن الله عز و جل عافاني منه و قد حولت عيالي من منزلي إلى قبة من خرائب الأنصار و قد حملت كلما أملك، فأنا بائع داري و جميع ما أملك فأتصدق به، فقال أبو عبد الله" ع" انطلق و قوم منزلك و جميع متاعك و ما تملك بقيمة عادلة و أعرف ذلك، ثمَّ اعمد إلى صحيفة بيضاء فاكتب فيها جملة ما قومت ثمَّ انظر إلى أوثق الناس في نفسك فادفع إليه الصحيفة و أوصه و مره إن حدث بك حدث الموت أن يبيع منزلك و جميع ما تملك فيتصدق به عنك، ثمَّ ارجع إلى منزلك و قم في مالك على ما كنت فيه فكل أنت و عيالك مثل ما كنت تأكل، ثمَّ انظر بكل شيء تصدق به فيما تستقبل من صدقة أو صلة قرابة أو في وجوه البر فاكتب ذلك كله و أحصه فإذا كان رأس السنة فانطلق إلى الرجل الذي أوصيت إليه فمره أن يخرج إليك الصحيفة ثمَّ اكتب جملة ما تصدقت و أخرجت من صلة قرابة أو في بر في تلك السنة ثمَّ افعل ذلك في كل سنة حتى تفي لله بجميع ما نذرت فيه و يبقى لك منزلك و مالك إن شاء الله قال فقال الرجل فرجت عني يا بن رسول الله جعلني الله فداك[١] و يدل على عدم الفورية أو مع الضرر أو للتفويض.
و في الصحيح، عن علي بن مهزيار قال كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر
[١] الكافي باب النذور خبر ٢٣ و التهذيب باب النذور خبر ٢١.