روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٣٧ - بَابُ حَالِ مَنْ يَمُوتُ مِنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ وَ الْكُفَّارِ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مُتَّفِقَةٌ وَ لَيْسَتْ بِمُخْتَلِفَةٍ وَ أَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ وَ الْكُفَّارِ مَعَ آبَائِهِمْ فِي النَّارِ لَا يُصِيبُهُمْ مِنْ حَرِّهَا لِتَكُونَ الْحُجَّةُ أَوْكَدَ عَلَيْهِمْ مَتَى أُمِرُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِدُخُولِ نَارٍ تُؤَجَّجُ لَهُمْ مَعَ ضَمَانِ السَّلَامَةِ مَتَى لَمْ يَثِقُوا بِهِ وَ لَمْ يُصَدِّقُوا وَعْدَهُ فِي شَيْءٍ قَدْ شَاهَدُوا مِثْلَهُ
______________________________
و الذي مات من الناس في الفترة و الشيخ الكبير الذي أدرك النبي صلى الله عليه و
آله و سلم و هو لا يعقل و الأصم و الأبكم الذي لا يعقل و المجنون، و الأبله الذي
لا يعقل فكل واحد منهم يحتج على الله عز و جل فيبعث الله إليهم ملكا من الملائكة
فيؤجج لهم نارا ثمَّ يبعث الله إليهم ملكا فيقول لهم: إن ربكم يأمركم أن تثبوا
فيها، فمن دخلها كانت عليه بردا و سلاما و أدخل الجنة، و من تخلف عنها دخل النار[١].
و في الصحيح، عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الولدان فقال سئل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عن الولدان الأطفال فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين.
و في الحسن كالصحيح، عن زرارة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في الأطفال الذين ماتوا قبل أن يبلغوا فقال سئل عنهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين ثمَّ أقبل علي فقال يا زرارة هل تدري ما عنى بذلك رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم؟
قال: قلت: لا فقال: إنما عنى كفوا عنهم و لا تقولوا فيهم شيئا و ردوا علمهم إلى الله- و هو حجة التوقف.
و في الحسن كالصحيح عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عمن مات ففي الفترة، و عمن لم يدرك الحنث (أي البلوغ) و المعتوه (أي الناقص العقل) فقال
[١] أورده و الأربعة التي بعده في الكافي باب الاطفال خبر ٣- ٤- ٦- ٧- من كتاب الجنائز.