روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٣٣ - بَابُ حَالِ مَنْ يَمُوتُ مِنْ أَطْفَالِ الْمُؤْمِنِينَ
كَانَ عَلَى مِنْهَاجِ أَبِيهِ ص.
٤٧٣٦ وَ فِي رِوَايَةِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ كَانَ عَلَى قَبْرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص عَذْقٌ يُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسِ حَيْثُمَا دَارَتْ فَلَمَّا يَبِسَ الْعَذْقُ ذَهَبَ أَثَرُ الْقَبْرِ فَلَمْ يُعْلَمْ مَكَانُهُ.
٤٧٣٧ وَ قَالَ ع مَاتَ إِبْرَاهِيمُ وَ لَهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْراً فَأَتَمَّ اللَّهُ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ.
٤٧٣٨ وَ قَالَ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ
______________________________
بالأنبياء فكيف يكونون كسائر الناس.
«و سأله» أي جميل أبا عبد الله عليه السلام في الصحيح «قال لو بقي لكان على منهاج أبيه» يعني على دينه و لم يكن نبيا لأن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كان خاتم النبيين و لا نبي بعده- و لو كان نبيا لكان هو الخاتم لا أبوه و قال رسول الله عليه و آله لعلي عليه السلام: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي[١] و هذا من المتواترات بين الخاصة و العامة لفظا و معنى.
«و في رواية عامر بن عبد الله» في القوي كالكليني[٢] «عذق» نخلة «تظله من الشمس حيثما دارت» أي تتحرك النخلة بتحرك الشمس و كان ذلك من معجزات أبيه عليه السلام «فأتم الله» كما يفعل بسائر أولاد المؤمنين حتى يكون رضاعهم حولين كاملين.
«و قال عليه السلام» رواه الكليني في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام «فَخَشِينا» الظاهر أن الخشية كانت من الخضر عليه السلام بالعلم اللدني و جاءت بمعنى العلم أيضا أو لما لم يقع أطلق عليه الخشية «أَنْ يُرْهِقَهُما» أي يغشى الغلام و الدية
[١] هذا الحديث متواتر لفظا من طرق العامّة و الخاصّة.