روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٠٤ - بَابُ الْعَقِيقَةِ وَ التَّحْنِيكِ وَ التَّسْمِيَةِ وَ الْكُنَى وَ حَلْقِ رَأْسِ الْمَوْلُودِ وَ ثَقْبِ أُذُنَيْهِ وَ الْخِتَانِ
مُرْتَهَنٌ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَقِيقَتِهِ وَ الْعَقِيقَةُ أَوْجَبُ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ.
٤٧١١ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: كُلُّ إِنْسَانٍ مُرْتَهَنٌ بِالْفِطْرَةِ وَ كُلُّ مَوْلُودٍ مُرْتَهَنٌ بِالْعَقِيقَةِ
______________________________
(ع)
(إلى قوله) من الضحية» و في بعض النسخ مرتهن يوم القيمة بعقيقته، و ليس فيهما هذه
الزيادة، و في بعضها (الأضحية) و الظاهر أن المراد به أنها فداء المولود فإذا عق
من الولد فكأنه أعطى الرهن من الله تعالى و لا يأخذه الله تعالى و إذا لم يعق عنه
فلله تعالى الخيار في تركه و أخذه، و على تقدير النسخة يكون المراد به أن الأب
حينئذ لا يسأل يوم القيمة عن شكر نعمة الولد كما ورد أن ضحاياكم مطاياكم على
الصراط، (و قيل) إن شفاعة الولد لأبويه موقوفة عليها و هو بعيد.
(و أما) قوله عليه السلام (و العقيقة أوجب) و أمثاله مما ورد بلفظ الوجوب فذهب بعض الأصحاب إلى أنها واجبة، و بعضهم بالوجوب للذكر (فلا دلالة) فيه لما عرفت من إطلاق الواجب على المؤكد استحبابه بحيث لا يفهم من الأخبار غيره، نعم إطلاق الفرض غالبا ينصرف إلى ما لا يجوز تركه، و لو لم نقل بالاستحباب لا نقول بالوجوب و هو الأحوط، و الاحتياط لا يترك.
«و في رواية أبي خديجة» طريق المصنف إليه مجهول، و رواه الشيخان عنه في الصحيح[١] و فيه كلام «كل إنسان مرتهن بالفطرة» الظاهر أن المراد بها زكاة الفطر. و يحتمل هنا الختان أي يجب ختانه كما يجب عقيقته فإذا وقعا فلا مطالبة له تعالى و إلا فهو يطالب كما أن المرتهن إذا أخذ الرهن اعتمد و لا يطالب بالمال.
[١] الكافي باب العقيقة و وجوبه خبر ٢ و التهذيب باب الولادة إلخ خبر ٢٥.