روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦ - باب الأيمان
٤٢٧٤ وَ رَوَى الْعَلَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ جَعَلَتْ مَالَهَا هَدْياً وَ كُلَّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرّاً إِنْ كَلَّمَتْ أُخْتَهَا أَبَداً قَالَ تُكَلِّمُهَا وَ لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ إِنَّمَا هَذَا وَ شِبْهُهُ مِنْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ*.
______________________________
«و
روى العلاء» في الصحيح «عن محمد بن مسلم" إلى قوله" جعلت مالها هديا» أي قالت إن
كلمت أختي كان مالي هديا لبيت الله الحرام و كان مماليكي أحرارا و لم يحلف بالله،
بل كان هذا حلفا كما هو عند العامة- و لو حلف بالله أيضا كان باطلا لأنه يمين في
قطع الرحم، فالظاهر أن بطلانه من وجهين، و يحتمل كون وجه البطلان في الأول من وجه
آخر أيضا بأن المال لا يهدى إلا أن يكون مرادها أن تشترى به النعم و تهدي فحينئذ
يكون كالثانية «إنما هذا و شبهه» من الأيمان التي تكون في الباطل و بدون
الحلف بالله «من خطوات» أو خطرات «الشيطان» فإن الشيطان
بعثهم إلى القول بصحتها أو بإيقاعها" أو" لأن الإنسان يتكلم بهذه حال
استيلاء الشيطان عليه بالغضب.
و روى الكليني في الصحيح عن العلاء عن محمد بن مسلم أن امرأة من آل المختار حلفت على أختها أو ذات قرابة لها فقالت ادني يا فلانة فكلي معي فقالت:
لا فحلفت و جعلت عليها المشي إلى بيت الله و عتق ما تملك و أن لا يظلها و إياها سقف بيت و لا تأكل معها على خوان أبدا فقالت الأخرى مثل ذلك فحمل عمر بن حنظلة إلى أبي جعفر عليه السلام مقالتهما فقال: أنا قاض في ذا، قل لها فلتأكل و ليظلها و إياها سقف بيت و لا تمشي و لا تعتق و لتتق الله ربها و لا تعد إلى ذلك فإن هذا من خطوات الشيطان[١] و الظاهر أنه نقل بالمعنى.
[١] أورده و الذي بعده في الكافي باب ما لا يلزم من الايمان و النذور خبر ٨- ٥ من كتاب الايمان.