روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٢٢ - بَابُ النَّوَادِرِ
الذِّمَّةِ وَ الْعُلُوجِ لِأَنَّهُنَّ إِذَا نُهِينَ لَا يَنْتَهِينَ قَالَ وَ الْمَجْنُونَةُ الْمَغْلُوبَةُ لَا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إِلَى شَعْرِهَا وَ جَسَدِهَا مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ
______________________________
(لأنهم إذا نهوا لا ينتهون) أي أزواجهم- و في العلل، و الأعراب و أهل السواد من
الذمة)[١] كالأصل، و
ليس في (في) و الظاهر أنهم المراد و إن كان الظاهر من الأخبار جواز النظر إلى
شعورهن لأنهن بمنزلة الإماء و لا منافاة بينهما لأن الظاهر استحباب عدم النظر.
و رؤيا في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجارية التي لم تدرك متى ينبغي لها أن تغطي رأسها ممن ليس بينه و بينها محرم؟ و متى يجب عليها أن تقنع رأسها في الصلاة؟ قال: لا تغطي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة[٢]- أي بدون الخمار و هو البلوغ.
و في القوي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لا حرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن و أيديهن[٣]- و لا شك في الحرمة مع التلذذ و الريبة كما ذكره الأصحاب، و تقدم و سيجيء الأخبار في أنهن بمنزلة الإماء، و يدل على جواز النظر إلى شعر الأمة و يدها.
و روى المصنف في العلل عن محمد بن سنان أن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: حرم النظر إلى شعور النساء المحجوبات بالأزواج و غيرهن من النساء، لما فيه من تهييج الرجال و ما يدعو التهييج إلى الفساد و الدخول
[١] علل الشرائع باب العلة التي من اجلها اطلق النظر الى رءوس أهل تهامة إلخ خبر ١ ص ٢٥٢ طبع قم.