روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٢٠ - بَابُ النَّوَادِرِ
وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يُسَلِّمُ عَلَى النِّسَاءِ وَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الشَّابَّةِ مِنْهُنَّ وَ قَالَ أَتَخَوَّفُ أَنْ يُعْجِبَنِي صَوْتُهَا فَيَدْخُلَ مِنَ الْإِثْمِ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا أَطْلُبُ مِنَ الْأَجْرِ
______________________________
علي نائحة قال ثمَّ قال هذا المعروف الذي قال الله عز و جل- فتدبر فيها فإنها
مشتملة على أحكام كثيرة.
«و كان عليه السلام» الظاهر أنه جزء الخبر المتقدم، لما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن ربعي بن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يسلم على النساء و يرددن عليه، و كان أمير المؤمنين عليه السلام يسلم على النساء و كان يكره أن يسلم على الشابة منهن و يقول أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل على أكثر مما طلبت من الأجر[١].
و في القوي كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام لا تبدءوا النساء بالسلام، و لا تدعوهن إلى الطعام فإن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال النساء عي و عورة فاستروا عيهن بالسكوت و استروا عوراتهن بالبيوت.
و في الحسن كالصحيح، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم النساء عي و عورة (أو عورات) فاستروا العورات بالبيوت، و استروا العي بالسكوت.
و في الموثق، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لا تسلم على المرأة- يقال (عيي بالأمر) إذا لم يهتد لوجه مراده و عجز عنه، و العورة، العيب.
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في الكافي باب التسليم على النساء خبر ٣- ١- ٤- ٢ من كتاب النكاح.