روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥١٩ - بَابُ النَّوَادِرِ
.........
______________________________
و في الموثق كالصحيح، عن أبان عن أبي عبد الله قال: لما فتح رسول الله صلى الله
عليه و آله و سلم مكة بايع الرجال ثمَّ جاءه النساء يبايعنه فأنزل الله عز و جل يا أَيُّهَا
النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ
بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لا يَسْرِقْنَ وَ لا يَزْنِينَ وَ لا يَقْتُلْنَ
أَوْلادَهُنَّ وَ لا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ
أَرْجُلِهِنَّ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَ اسْتَغْفِرْ
لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، فقالت هند: أما الولد
فقد ربينا صغارا و قتلتهم كبارا، و قالت أم حكيم بنت الحرث بن هاشم و كانت عند
عكرمة بن أبي جهل: يا رسول الله ما ذلك المعروف الذي أمرنا الله أن لا نعصيك فيه؟
فقال: لا تلطمن خدا و لا تخمشن وجها و لا تنتفن شعرا و لا تشققن جيبا و لا تسودن
ثوبا و لا تدعين بويل، فبايعهن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم على هذا،
فقالت يا رسول الله: كيف نبايعك؟ قال: إننى لا أصافح النساء فدعا بقدح من ماء
فأدخل يده ثمَّ أخرجها فقال أدخلن أيديكن في هذا الماء فهي البيعة.
و في القوي عن المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام كيف ماسح رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم النساء حين بايعهن؟ قال دعا بمركنه الذي كان يتوضأ فيه فصب فيه ماء ثمَّ غمس يده اليمنى فكلما بايع واحدة منهن قال اغمسي يدك فتغمس كما غمس رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فكان هذا مماسحته إياهن.
و في الموثق كالصحيح، عن أبي أيوب الخزاز، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ؟ قال المعروف أن لا يشققن جيبا و لا يلطمن خدا و لا يدعون ويلا و لا يتخطين عند قبر و لا يسودن ثوبا و لا ينشرن شعرا.
و في القوي، عن عمرو بن أبي المقدام قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول تدرون ما قوله تعالى وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ؟ قلت لا قال إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال لفاطمة:
إذا أنا مت فلا تخمشي علي وجها، و لا ترخي علي شعرا، و لا تنادي بالويل و لا تقيمي