روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٨ - بَابُ الْمُتْعَةِ
٤٦٠٢ وَ رَوَى بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ إِنِّي لَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ قَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ خَلَّةٌ مِنْ خِلَالِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَمْ يَقْضِهَا.
٤٦٠٣ وَ رَوَى الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ رَجُلٍ
______________________________
فدخلت عليه فخبرته فقال: افعل صلى الله عليكما من زوج[١]- و يدل على أن التزويج بالمتعة أفضل
من الدائم إذا كان ردا على عمر، (و زفر) من علماء العامة فكلما ينسبونه إليه شيئا
فمرادهم عمر.
«و روى بكر بن محمد» في الصحيح «لم يقضها» أي لم يفعل تلك السنة، و يدل على أنه يلزم المؤمن أن يفعل من جميع المستحبات شيئا حتى أنه ينبغي له أن يبني مسجدا لما فعله عليه السلام و لو كان كمفحص قطاة و يبني مدرسة و لو كان حجرة لما أحدث صلى الله عليه و آله الصفة لعلماء المهاجرين و فقرائهم و لطلبة الدين، و هكذا، سيما فيما كان الاهتمام فيه أكثر.
و اعلم أن غرض عمر في جميع محدثاته و مخالفاته لسيد المرسلين لم يكن إلا لإحياء سنة آبائه، آبائه الأشقياء و كل من يتفكر يعلم أنه لم يؤمن بالله و برسوله إلا للدنيا كما قاله صاحب الزمان عليه السلام لسعد بن عبد الله القمي أنه لم يكن إسلامه لله و لا للخوف، بل لطلب الدنيا لما سمعه من أهل الكتاب أنه يخرج نبي يستولي على الدنيا فاختار الإسلام له، و وصل إليه، لكن لا يمكن هذا الوجدان ما لم يخرج التعصب و حب مذهب الآباء من القلب.
«و روى القاسم بن محمد الجوهري» ضعيف لم يذكر و روى الشيخ في الصحيح، عن القاسم عن علي، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: سألته، عن رجل
[١] الكافي باب النوادر خبر ١.