روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٥ - بَابُ الْمُتْعَةِ
٤٥٩٨ وَ رَوَى جَمِيلُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّهُ يَدْخُلُنِي مِنَ الْمُتْعَةِ شَيْءٌ فَقَدْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ مُتْعَةً أَبَداً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّكَ إِذَا لَمْ تُطِعِ اللَّهَ فَقَدْ عَصَيْتَهُ
______________________________
المرأة متعة و لم يشترط الميراث قال ليس بينهما ميراث اشترط أو لم يشترط (فمحمول)
على شرط نفي الميراث كما كان هو المتعارف و تقدم في الأخبار.
و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن جميل بن صالح عن عبد الله بن عمر (و هو مجهول) قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة فقال حلال لك من الله و رسوله قلت فما حدها؟ قال: من حدودها أن لا ترثها و لا ترثك قال فقلت: فكم عدتها؟
فقال خمسة و أربعون يوما أو حيضة مستقيمة.
و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بالرجل يتمتع بالمرأة على حكمه و لكن لا بد له من أن يعطيها شيئا لأنه إن حدث به حدث لم يكن لها ميراث[١].
«و روى جميل بن صالح» ثقة، و لم يذكر طريقه، و روى الشيخان في الحسن كالصحيح، عن علي السائي قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها و تشأمت بها فأعطيت الله عهدا بين الركن و المقام و جعلت علي في ذلك نذرا و صياما أن لا أتزوجها قال: ثمَّ إن ذلك شق على و ندمت على يميني و لم يكن بيدي من القوة ما أتزوج في العلانية قال: فقال:
عاهدت الله أن لا تطيعه؟ و الله لئن لم تطعه لتعصينه[٢]- و الظاهر أنهما واقعتان و تدلان على استحباب المتعة، و على أنه لا ينعقد العهد و اليمين على ترك المستحب.
[١] الكافي باب النوادر خبر ٥ من كتاب النكاح.