روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٢ - بَابُ أَحْكَامِ الْمَمَالِيكِ وَ الْإِمَاءِ
السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَذِنَ لِغُلَامِهِ فِي امْرَأَةٍ حُرَّةٍ فَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ إِنَّ الْعَبْدَ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَجَاءَتِ امْرَأَةُ الْعَبْدِ تَطْلُبُ نَفَقَتَهَا مِنْ مَوْلَى الْعَبْدِ فَقَالَ لَيْسَ لَهَا عَلَى مَوْلَى الْعَبْدِ نَفَقَةٌ وَ قَدْ بَانَتْ عِصْمَتُهَا مِنْهُ لِأَنَّ إِبَاقَ الْعَبْدِ طَلَاقُ امْرَأَتِهِ وَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُرْتَدِّ عَنِ الْإِسْلَامِ قُلْتُ فَإِنْ هُوَ رَجَعَ إِلَى مَوْلَاهُ أَ تَرْجِعُ امْرَأَتُهُ إِلَيْهِ قَالَ إِنْ كَانَ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْهُ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ زَوْجاً غَيْرَهُ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا وَ إِنْ كَانَتْ لَمْ تَتَزَوَّجْ فَهِيَ امْرَأَتُهُ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ
______________________________
ما رواه الكليني في القوي كالصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
سألته عن جارية مدبرة أبقت من سيدها سنين كثيرة ثمَّ جاءت بعد ما مات سيدها بأولاد و متاع كثير و شهد لها شاهدان أن سيدها قد كان دبرها في حياته من قبل أن تأبق قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: أرى أنها و جميع ما معها للورثة، قلت: لا تعتق من ثلث سيدها؟ قال: لا، أنها أبقت عاصية لله و لسيدها فأبطل الإباق التدبير[١].
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن العلاء بن رزين، عن أبي عبد الله (ع) في رجل دبر غلاما له فأبق الغلام فمضى إلى قوم فتزوج منهم و لم يعلمهم أنه عبد فولد له و كسب مالا و مات مولاه الذي دبره فجاء ورثة الميت الذي دبر العبد فطالبوا العبد فما ترى؟ فقال: العبد و ولده رق لورثة الميت، قلت: أ ليس قد دبر العبد فذكر أنه لما أبق هدم تدبيره و رجع رقا[٢].
و رووا في الصحيح. عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العبد إذا أبق من مواليه ثمَّ سرق لم يقطع و هو آبق لأنه مرتد عن الإسلام و لكن يدعي إلى الرجوع
[١] الكافي باب الاباق خبر ٤ من كتاب العتق و التهذيب باب التدبير خبر ٢٧ من كتاب العتق.