روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٠ - بَابُ أَحْكَامِ الْمَمَالِيكِ وَ الْإِمَاءِ
يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ الْأَمَةَ بِغَيْرِ عِلْمِ أَهْلِهَا قَالَ هُوَ زِنًى إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَ
______________________________
كالصحيح[١] «عن أبي
العباس» الفضل بن عبد الملك الثقة «قال هو زناء» و في (في) قال. (يحرم
ذلك عليها و هو الزنا) و روى الكليني أيضا في القوي عن فضل بن عبد الملك قال: سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الأمة تتزوج بغير إذن مواليها قال:
يحرم ذلك عليها و هو الزنا[٢].
و روى الشيخ في القوي عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نكاح الأمة قال: لا يصلح نكاح الأمة إلا بإذن مولاها[٣].
و الآية كافية[٤]، لكن يمكن أن يقال إنها لا تدل على الوجوب أو يقال على تقدير الوجوب لا تدل على الفساد، و الأخبار مبينة لمعناها، مع أنه عليه السلام استدل بها فظاهر الاستدلال أن الأمر للوجوب، و يدل على الفساد لأنه يلزم إذا كان واجبا أن يكون تركه حراما، مع أن الزوجة من أركان العقد فيكون كنكاح الكافرة في البطلان، و قد تقدم استدلاله عليه السلام على البطلان بقوله تعالى (وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ) و يمكن أن يقال: ليس في أمثال هذه المواضع استدلال و إن كان بصورته، بل استشهاد ليطمئن نفوسهم بها، و إلا فظاهر أن قولهم عليهم السلام قول الله عز و جل و لا يتكلمون بشيء من عند أنفسهم، و الظاهر أنه تعليم لأصحابهم في المباحثة مع العامة مع قصد تثبتهم.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب المملوكة تتزوج بغير اذن مواليها خبر ٢- ٣ و أورد الأول في التهذيب باب العقود على الإماء إلخ خبر ٥٤.