روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢ - باب الأيمان
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فِي الْكَفَّارَةِ إِلَّا رَجُلًا أَوْ رَجُلَيْنِ فَلْيُكَرِّرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ.
______________________________
و الظاهر أن التغيير من النساخ و لو كان من المصنف فمراده من عدم الجواز عدم
الإجزاء، هذا إذا أكل عند المكفر، أما إذا أعطاه المد فهما سواء، و كذا إذا أطعمه
مع الكبير لما تقدم من خبر الحلبي أنه يكون في البيت من يأكل أكثر من المد، و منهم
من يأكل أقل من المد فبين ذلك.
و ما رواه الشيخ في القوي" كالصحيح بل الصحيح (لأن الظاهر أن الشيخ رواه عن يونس بن عبد الرحمن عن كتابه" عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن رجل عليه كفارة، إطعام مساكين أ يعطي الصغار و الكبار سواء؟ و النساء و الرجال أو يفضل الكبار على الصغار و الرجال على النساء؟ فقال كلهم سواء و يتمم إذا لم يقدر من المسلمين و عيالاتهم تمام العدة التي يلزمه أهل الضعف من لا ينصب[١] و الأحوط في الأكل احتساب الاثنين بواحد مطلقا.
«فمن لم يجد إلخ» رواه الشيخان في القوي عن السكوني قال: قال أمير- المؤمنين عليه السلام إن لم يجد في الكفارة إلا الرجل و الرجلين فليكرر عليهم حتى يستكمل العشرة يعطهم اليوم، ثمَّ يعطهم غدا[٢] الذي يظهر منه و من الأخبار المتقدمة أنه لا بد من التعدد اختيارا، و يظهر من هذا الخبر جواز التكرير على الواحد اضطرارا.
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا أ يجمع ذلك لإنسان واحد
[١] التهذيب باب الايمان و الاقسام خبر ٩٤.