روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٦ - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ أُخْتَيْنِ مَمْلُوكَتَيْنِ
.........
______________________________
و في الموثق عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له أختان
مملوكتان فوطئ إحداهما ثمَّ وطئ الأخرى أ يرجع إلى الأولى فيطأها؟
قال إذا وطئ الثانية فقد حرمت عليه الأولة حتى تموت أو يبيع الثانية من غير أن يبيعها من شهوة لأجل أن يرجع إلى الأولى.
(فأما) ما رواه في الصحيح عن علي بن يقطين قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن أختين مملوكتين و جمعهما قال: مستقيم و لا أحبه لك قال: و سألته عن الأم و البنت المملوكتين قال: هو أشدهما و لا أحبه لك (فيحمل) على كراهة الجمع في الملك لذوي المروات لئلا يتهم بوطئها و لغيرهم لئلا يقعوا في الحرام.
(و أما) ما رواه في الموثق عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال محمد بن علي عليهما السلام في أختين مملوكتين تكونان عند الرجل جميعا قال قال علي عليه السلام أحلتهما آية و حرمتهما آية أخرى و أنا أنهى عنهما نفسي و ولدي.
(فالمراد) بالتحليل آية الملك مثل قوله تعالى (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ)[١] و بالتحريم قوله تعالى (وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ)[٢] أو غيرهما مما يعلمونه عليهم السلام و لا نعلمه، فإن علومهم عليهم السلام ليست كعلمنا، و حكم الرضاع في جميع ذلك حكم النسب كما ستجيء الأخبار الصحيحة في أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
[١] النساء- ٣.