روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤ - باب الأيمان
وَ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَ لَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةٍ.
______________________________
باطلا من رأس أو لازما بأن يكون للوالد تنفيذه أو إبطاله أو يكون للوالد الإبطال و
ذهب إلى كل واحد من الاحتمالات قوم، و الأول أظهر لفظا، و هل حكم النذر و العهد
حكمها؟ قيل به لإطلاق اليمين عليهما كما سيجيء (و قيل): لا- لأن الظاهر أن
الإطلاق على المجاز (و قيل) بأن حكم العهد حكمها بخلاف النذر و الوسط أظهر.
«و لا لمملوك مع مولاه و لا للمرأة مع زوجها» بالمعاني التي تقدمت «و لا نذر في معصية» بأن يكون متعلقه معصية كشرب الخمر و ترك الصلاة أو يكون شرطه معصية بأن يكون على فعل المعاصي و ترك الطاعات شكرا و عكسهما زجرا، و كذا العهد و اليمين و الظاهر أن التخصيص للاهتمام أو لكثرة الوقوع، و يمكن أن يكون المراد بالنذر الأعم من الجميع تجوزا.
«و لا يمين في قطيعة» رحم بأن تكون متعلقها أو شرطها كما تقدم، و يؤيده ما رواه الشيخان في الصحيح عن إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام: قال سألته عن رجل حلف في قطيعة رحم فقال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: لا نذر في معصية و لا يمين في قطيعة رحم، قال: و سألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق و غير ذلك فحلف قال: لا جناح عليه، و سألته عن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلف لينجو منه (و في يب- لينجو به منهم) قال: لا جناح عليه و سألته هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله؟ قال: نعم- أي في التخليص من العشور و نحوه[١].
و في القوي كالصحيح عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
[١] أورده و اللذين بعده في الكافي باب ما لا يلزم من الايمان و النذور خبر ٤- ٣- ٢ من كتاب الايمان إلخ و التهذيب باب الايمان و الاقسام خبر ٤٠- ٣٩- ٣٨ من كتاب الايمان.