روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٦ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
عَلَى زَوْجِهَا وَ لَا تَحْرُمُ الْجَارِيَةُ عَلَى سَيِّدِهَا وَ إِنَّمَا يُحَرِّمُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ بِالْجَارِيَةِ وَ هِيَ حَلَالٌ فَلَا تَحِلُّ تِلْكَ الْجَارِيَةُ أَبَداً لِابْنِهِ وَ لَا لِأَبِيهِ وَ إِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً تَزْوِيجاً حَلَالًا فَلَا تَحِلُّ تِلْكَ الْمَرْأَةُ لِابْنِهِ وَ لَا لِأَبِيهِ
______________________________
و الشيخ في القوي عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إن زنى رجل بامرأة أبيه
أو جارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها و لا يحرم الجارية على سيدها إنما يحرم
ذلك منه إذا أتى الجارية و هي حلال فلا تحل بذلك الجارية أبدا لابنه و لا لأبيه، و
إذا تزوج رجل امرأة تزويجا حلالا فلا تحل تلك المرأة لأبيه و لا لابنه[١].
و في الصحيح عن الكاهلي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام و أنا عنده عن رجل اشترى جارية و لم يمسها فأمرت امرأته ابنه. و هو ابن عشر سنين أن يقع عليها فوقع عليها فما ترى فيه؟ فقال أثم الغلام و أثمت أمه و لا أرى للأب إذا قربها الابن أن يقع عليها قال و سألته عن رجل تكون له جارية فيضع أبوه يده عليها من شهوة أو ينظر منها إلى محرم من شهوة فكره (ع) أن يمسها ابنه[٢].
و روى الشيخ في الصحيح و الكليني في القوي كالصحيح، عن مرازم قال:
سمعت أبا عبد الله عليه السلام و سئل عن امرأة أمرت ابنها أن يقع على جارية لأبيه فوقع قال أثمت و أثم ابنها و قد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة فقلت له أمسكها إن الحلال لا يفسده الحرام[٣].
[١] الكافي باب ما يحرم على الرجل ممّا نكح ابنه و ابوه إلخ خبر ٧ و التهذيب باب من احل اللّه نكاحه من النساء إلخ خبر ٢٤.