روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٥ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
وَ قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا زَنَى رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا بَعْدُ وَ ضَرَبَ مَثَلَ ذَلِكَ مَثَلَ رَجُلٍ سَرَقَ مِنْ تَمْرَةِ نَخْلَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا بَعْدُ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بَعْدُ أُمَّهَا أَوِ ابْنَتَهَا أَوْ أُخْتَهَا وَ إِنْ كَانَتْ تَحْتَهُ الْمَرْأَةُ- فَتَزَوَّجَ أُمَّهَا أَوِ ابْنَتَهَا أَوْ أُخْتَهَا فَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ عَلِمَ فَارَقَ الْأَخِيرَةَ وَ الْأُولَى امْرَأَتُهُ وَ لَمْ يَقْرَبِ امْرَأَتَهُ حَتَّى يَسْتَبْرِئَ رَحِمَ الَّتِي فَارَقَ وَ إِنْ زَنَى رَجُلٌ بِامْرَأَةِ ابْنِهِ أَوِ امْرَأَةِ أَبِيهِ أَوْ بِجَارِيَةِ ابْنِهِ أَوْ بِجَارِيَةِ أَبِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُحَرِّمُهَا
______________________________
لا يصدق و لا كرامة[١].
و الظاهر أن هذا الخبر أيضا كالأخبار السابقة و لكن الأصحاب عملوا به و قالوا إنه يحرم ابنتها مؤبدا، و ألحقوا بها ابنة العمة أيضا و نقلوا الإجماع عليهما و لعله كان لهم مستند آخر.
«و قال لا بأس» روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله" ع" قال: أيما رجل فجر بامرأة ثمَّ بدا له أن يتزوجها حلالا قال أوله سفاح و آخره نكاح و مثله مثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراما ثمَّ اشتراها بعد فكانت حلالا[٢] و تقدم الأخبار في ذلك و كان المصنف رجع عما تقدم أو حمل الأولة على الكراهة.
«و لا بأس أن يتزوجها إلخ» قد تقدم الأخبار الصحيحة في ذلك آنفا مع التأويل و كان المصنف يجوز مطلقا مع الكراهة و إن كان في السابق أشد كراهة و لا يخلو من قوة، و إن كان الأحوط تركه مطلقا سيما في الزنا السابق.
«و إن كان تحته امرأة إلخ» سيجيء «و إن زنى رجل إلخ» رواه الكليني
[١] الكافي باب الرجل يفجر بالمرأة إلخ خبر ١١.