روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٥ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
وَ إِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ صَدَاقَهَا
______________________________
و في القوي، عن غياث بن إبراهيم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول قال رسول
الله صلى الله عليه و آله و سلم: لا جلب و لا جنب و لا شغار في الإسلام. و الشغار
أن يزوج الرجل الرجل ابنته أو أخته و يتزوج هو ابنة المتزوج أو أخته و لا يكون
بينهما مهر غير تزويج هذا هذا و هذا هذا.
و عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عن نكاح الشغار و هي الممانحة و هو أن يقول الرجل للرجل: زوجني ابنتك حتى أزوجك ابنتي على أن لا مهر بينهما.
و نقل الأصحاب الإجماع على بطلانه و في النهاية- في الحديث لا جلب و لا جنب محركتين الجلب يكون في شيئين، (أحدهما) في الزكاة و هو أن يقدم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعا ثمَّ يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذوا صدقاتها فنهي عن ذلك و أمر أن يؤخذ صدقاتهم على مياههم و أماكنهم (الثاني) يكون في السباق و هو أن يتبع الرجل فرسه رجلا فيزجره و يجلب عليه و يصيح حثا له على الجري فنهي عن ذلك.
و الجنب بالتحريك في السباق أن يجنب فرسا إلى فرسه الذي يسابق عليه فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب و هو في الزكاة أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ثمَّ يأمر بالأموال أن تجلب إليه أي تحضر فنهوا عن ذلك (و قيل) هو أن يجنب رب المال بماله أي يبعد به عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في اتباعه و طلبه، و المنحة، العطية.
«و إذا زوج الرجل ابنته إلخ» قد تقدم صحيحة الوشاء.
و روى الشيخ في الصحيح بسندين عن البزنطي قال: سئل أبو الحسن الأول عليه السلام عن الرجل يزوج ابنته أ له أن يأكل صداقها؟ قال: لا ليس له ذلك[١].
[١] التهذيب باب المهور و الاجور إلخ خبر ٣٧.