روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٣ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
.........
______________________________
المعدومات أو ما يكون كالممتنع لو لا وجوده كالعرش و الكرسي و السماوات أو كالعقول
و النفوس (و الوعر) ضد السهل (لا يعوزه) أي لا يشتد عليه (و لا يسبقه هارب) أي لا
يمكن الفرار منه بأن لا يصل تعالى إليه (و لا يفوته مزائل) عن مكانه للفرار منه و
لو بقتل نفسه يوم القيمة، و التخصيص للاهتمام.
(جواب في خطبة النكاح)[١] أي إذا خطب من جانب الزوج بخطبة بالكسر فيجيب ولي الزوجة هكذا (مصطفى الحمد) أي اصطفاه و اختاره لنفسه دون غيره كما قال كثيرا الحمد لله (مجد) أي عظم (ذكره) بالحمد بأن ذكر أن له ما في السماوات و ما في الأرض فيكون الحمد مختصا به تعالى أو عظم ذكره باختصاص الحمد به تعالى (و أسنى به أمره) أي رفعه بالمحامد أو الاختصاص أو بذكر آلائه و نعمائه الباطنة و الظاهرة (نحمده غير شاكين فيه) أي الله تعالى بل جازمين بوجوده و أنه مستحق للحمد و الثناء أو في أنه مستحق له.
و يؤيده قوله (نرى ما نعده) بالضم (رجاء نجاحه) أي حمدا مقبولا يكون سببا للوصول إلى ما هيأنا الحمد للوصول إليه من الدرجات العظيمة (و مفتاحا) لما أغلق علينا من المهالك الصعبة أو أبواب الخيرات في الدنيا و الآخرة (بعصم الهدي) أي نطلب منه الهدايات العاصمة من الزلل (و العرى الوثيقة) التي لا انفصام لها و هي الإيمان و مكملاته من الصالحات كما قال تعالى فَمَنْ يَكْفُرْ إلخ[٢] (و عزائم التقوى) أي التقوى من جميع ما يكرهه تعالى بالحدود التامة التي لا يكون فيها فتور (و العمل في مضلات الهوى) أي نعوذ من العمل بمقتضيات الأهوية النفسانية
[١] شروع في توضيح مجملات مرفوعة العباس بن موسى البغداديّ.