روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٢ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
.........
______________________________
الحمل مبالغة كزيد عدل أي الإسلام سبب لمعرفة كل واحد منا لكل واحد منكم"
بجميع الذي نحن عليه" أي نعرف نحن و تعرفون أنتم بسبب الإسلام الحقيقي جميع
ما نحن عليه و جميع ما أنتم عليه من الإيمان و الإخلاص و المودة و سائر الكمالات و
صار ذلك سببا للايتلاف و الازدواج.
" ليظهره"[١] أي ليغلبه على جميع أهل الأديان كلهم بالحقية أو ظاهرا في ظهور دولة الحق بعد خروج المهدي عليه السلام" و مدبر الأمور فيها" أي في الأمور أي يدبر في كل أمر ما يريده من التدبير أو في الإمام" بالقوة عليها" أي بسببها أو قويا و قادرا عليها و متقنا لها (و له الحمد مفردا) أي المحامد مختصة به تعالى لأن الكمالات و النعماء و الآلاء مختصة به تعالى" و" له" الثناء مخلصا" بالفتح أي نحمده خالصا لكونه أهلا له لا لطمع الثواب و خوف العقاب أو بالكسر ليكون حالا للحامد (بما منه) أي أحمده بإزاء النعمة أو بسببها التي كانت علينا من النعماء الحسنة الظاهرة و الباطنة.
(و علينا مجللة) بالفتح أي الشاملة لجميع الأعضاء و القوي و الأرواح الجسمانية و القدسية من الحقائق و العلوم و المعارف و الكمالات (و إلينا متزينة) أي صارت النعماء متزينة بالوصول إلينا فإن القابل له مدخل أيضا كما قال تعالى: كنت كنزا مخفيا فخلقت الخلق لكي أعرف[٢].
و قال تعالى إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً[٣] إلخ أو كانت في نفسها مزينة، و يؤيده ما ورد في بعض النسخ مزينة بالفتح أو الكسر (خالق ما أعوز) بالزاي أي
[١] شروع في توضيح مجملات خبر ابن العزرمى عن أبيه.