روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٣ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
وَ جَعَلَ تُرَاثَهُ إِلَى مَنْ خَصَّهُ بِخِلَافَتِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً وَ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُسْلِمَاتِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ إِمْسَاكٍ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَانٍ وَ بَذَلْتُ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ مَا بَذَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَزْوَاجِهِ وَ هُوَ اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشٌّ وَ عَلَيَّ تَمَامُ الْخَمْسِمِائَةِ وَ قَدْ نَحَلْتُهَا مِنْ مَالِي مِائَةَ أَلْفٍ زَوَّجْتَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ بَلَى قَالَ قَبِلْتُ وَ رَضِيتُ
______________________________
«و
جعل تراثه» أي وراثته للكمالات و غيرها أو الوصاية (و الأوقية) بالضم أربعون درهما
(و النش) بالكسر عشرون درهما فيكون خمسمائة درهم «قال بلى» أي زوجتك و يدل
على جواز العقد كذلك كما سيجيء أخبار أخر و يدل على ولاية الأب و إن احتمل أن
يكون وكيلا أو فضوليا و كان مجيئها في بيته صلى الله عليه و آله تنفيذا له.
و روى الكليني في الصحيح عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن جماعة من بني أمية في إمارة عثمان اجتمعوا في مسجد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في يوم جمعة و هم يريدون أن يزوجوا رجلا منهم و أمير المؤمنين عليه السلام قريب منهم فقال بعضهم لبعض: هل لكم أن نخجل عليا الساعة؟ نسأله أن يخطب بنا و يتكلم فإنه يخجل و يعيي بالكلام فأقبلوا إليه فقالوا يا أبا الحسن إنا نريد أن نزوج فلانا فلانة و نحن نريد أن تخطب فقال عليه السلام فهل تنتظرون أحدا؟ فقالوا: لا فو الله ما لبث حتى قال:
الحمد لله المختص بالتوحيد المقدم للوعيد الفعال لما يريد المحتجب بالنور دون خلقه ذو الأفق الطامح و العز الشامخ و الملك الباذخ المعبود بالآلاء رب الأرض و السماء أحمده على حسن البلاء و فضل العطاء و سوابغ النعماء و على ما يدفع ربنا من البلاء حمدا يستهل له العباد و ينمو به البلاد.
و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لم يكن شيء قبله و لا يكون شيء بعده،