بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٧١ - المسألة ٦١ إذا نذر أن يزور الحسين
أنه لا يقتضي ذلك، فليراجع [١] .
المسلك الثالث: ما هو المختار ــ كما مرَّ ــ من الاكتفاء بالرجحان الذاتي لمتعلق النذر في صورة عدم الإتيان بالضد الواجب دون صورة الإتيان به. وأيضاً الاكتفاء به في صورة ارتكاب ما يستلزمه من الحرام دون صورة التجنب عنه.
وبناءً عليه فإن مقتضى اشتراط الرجحان في متعلق النذر هو كون القدرة الشرعية المعتبرة في انعقاده إنما هي بمعنى القدرة في مقابل العجز الحاصل ولو باختيار المكلف من جهة الاشتغال بالضد الأرجح. وأما اشتراط أن لا يكون النذر محللاً للحرام فمقتضاه أن تكون القدرة الشرعية التي هي شرط فيه إنما هي بمعنى عدم اشتغال الذمة بالتكليف الفعلي المنجز بالمضاد.
فالفرق شاسع بين ما يقتضيه كل من الشرطين، فذاك يقتضي اعتبار القدرة الشرعية بمعنى وهذا يقتضي اعتبارها بمعنى آخر أضيق دائرة كما سيأتي توضيحه.
وبذلك يظهر أن هناك مجالاً للبحث عن اشتراط أن لا يكون النذر محللاً للحرام على مسلكين من المسالك الثلاثة في اشتراط الرجحان في متعلق النذر، وهما المسلك الأول والثالث دون المسلك الثاني.
ثم إن الروايات التي يمكن الاستدلال بها على اعتبار الشرط المذكور في انعقاد النذر على طوائف ..
(الطائفة الأولى): النصوص الواردة في أبواب الشرط واليمين والصلح الدالة على اعتبار أن لا تكون محللة للحرام، وهي عدة روايات ..
الرواية الأولى: موثقة إسحاق بن عمار [٢] عن جعفر عن أبيه ٧ : ((إن علي بن أبي طالب ٧ كان يقول: من شرط لامرأته شرطاً فليفِ لها به، فإن المسلمين عند شروطهم، إلا شرط حرّم حلالاً أو أحلّ حراماً)).
والرواية موثقة ــ كما وصفناها ــ وإن كان في سندها غياث بن كلوب، فإنه
[١] لاحظ ص:٦٣١.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٧ ص:٤٦٧.