بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٧٤ - المسألة ٥٩ لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة
والسند الثاني غاية في الضعف، وأما الأول فقد ذكر السيد الأستاذ (قدس سره) [١] أنه ضعيف أيضاً لعدم ثبوت وثاقة علي بن أحمد بن موسى الدقاق، ولكن الرجل شيخ الصدوق وقد ترضى عليه في غير موضع من كتبه [٢] ، ومرَّ مراراً أن الترضي عند المتقدمين آية الجلالة، فلا يبعد الاعتماد على روايته من هذه الجهة.
ولكن يمكن أن يقال: إن السند ضعيف من غير جهة الدقاق، فإنه يشتمل على محمد بن إسماعيل البرمكي وهو وإن وثقه النجاشي حيث قال فيه [٣] : (كان ثقة مستقيماً) إلا أن ابن الغضائري قال فيه [٤] : (إنه ضعيف) فهو من الأشخاص المعدودين الذين تعارض فيهم تضعيف ابن الغضائري مع توثيق غيره.
والسيد الأستاذ (قدس سره) حيث لا يعتمد على تضعيفات ابن الغضائري، فقد بنى على وثاقة الرجل ولذلك لم يناقش في السند من جهته، ولكن المختار حجية تضعيفاته، فيتعارض فيه الجرح والتعديل.
اللهم إلا أن يقال بإمكان الجمع بينهما بكون مراد ابن الغضائري بالضعف ــ الذي لم يزد عليه بقدح آخر على خلاف ما هو دأبه في غير الثقات ــ هو الضعف في الحديث من جهة روايته عن الضعفاء كثيراً، كما ذكروا ذلك بالنسبة إلى محمد بن خالد البرقي، فليتأمل.
وفي السند أيضاً: عبد الله بن أحمد. ويظهر من العلامة المجلسي الأول [٥] أن المراد به هو النُهيكي الثقة، ولعله لأجل هذا لم يناقش السيد الأستاذ (قدس سره) في السند من جهته.
ولكن هذا غير ثابت، بل الظاهر خلافه، فإن الراوي عن عبد الله بن أحمد في هذا المورد هو محمد بن إسماعيل البرمكي، وهو بدوره يروي عن
[١] معجم رجال الحديث ج:٣ ص:١٨١ ط: النجف الأشرف.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٤ (المشيخة) ص:٢٩. الأمالي ص:٢٧٨. الخصال ج:١ ص:١٦٠. كمال الدين وتمام النعمة ج:١ ص:١٧١. معاني الأخبار ص:٣١٥.
[٣] رجال النجاشي ص:٣٤١.
[٤] رجال ابن الغضائري ص:٩٧.
[٥] روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه ج:١٤ ص:٥٨.