بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٣٤ - الجهة الخامسة المقدمة الموصلة
الأعظم (قده)، من وجوب المقدمة التي يقصد بها التوصل لو لم تكن بموصلة، و هذا ظاهر فيما لو أراد المحقق الأصفهاني (قده) من حيثية التوصل أو الموصليّة، الموصلية الفعلية.
و أمّا إذا أراد الموصليّة الشأنيّة الثابتة لكل مقدمة، فإنّ قصدها لا يتوقف على قصد التوصل، و بالتالي هي غير قصد التوصل الذي يدّعي اشتراط قصده في هذا الاحتمال.
و هكذا يتضح عدم صحة هذا الاحتمال في صياغة الواجب الغيري أيضا، إذ لا ملاك لتخصيص الوجوب بالمقدمة التي قصد معها التوصل.
٤- الاحتمال الرابع: هو ما اختاره صاحب الفصول [١]، من اختصاص الوجوب، بالمقدمة الموصلة إلى ذيها، فهي المصداق للواجب الغيري دون سواها. و البحث في هذا الاحتمال يقع في مقامين:
١- المقام الأول: يبحث فيه عن الإشكالات و البراهين التي أقيمت من قبل المحققين على إبطال مقالة صاحب الفصول.
المقام الثاني: يبحث فيه عن براهين ملاكات هذا التقييد في هذه المقالة. و من خلال البحث في هذين المقامين تتوضح الصيغة الصحيحة لهذا الاحتمال.
أما المقام الأول: فما برهن به على بطلان المقدمة الموصلة في هذا الاحتمال، يرجع بعضها إلى إبراز محذور، و استحالة التقييد بالموصلة ثبوتا، و يرجع الآخر إلى بيان عدم المقتضي للتقييد بالموصلة، و أهم تلك الإيرادات هي:
[١] الفصول في الأصول: محمد حسين بن محمد رحيم ص ٨٧.