بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٣٢١ - المسلك الأول مسلك التلازم
الفصل الأول الضد الخاص:
لا إشكال في أن ضد الواجب، لا يعقل الأمر به في عرض الواجب، لاستحالة الأمر بالضدين.
نعم هناك بحث، و هو في أن الأمر هل يسقط مطلقا عن الآخر، أو يعقل ثبوته بنحو الترتب، كما سنبحثه في فصل آخر؟ بمعنى أن الأمر يؤثر في سقوط الأمر عن الضد الآخر؟
و البحث قد يقتضي أزيد من هذا المقدار.
[الأمر بالشيء هل يقتضي النهى عن ضده]
إلّا أنّ البحث هنا: في أنّ الأمر بالشيء هل يقتضي، مضافا إلى سقوط الأمر عن الضد، اتّصاف الضد الآخر بالحرمة؟
و هنا لا بدّ من افتراض الفراغ عن اقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضده العام، لأنّ مما اعتمد من أدلة لإثبات أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص، إنما كان بعد تسليم الاقتضاء عن الضد العام.
و القول باقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده الخاص، له مسلكان:
المسلك الأول: مسلك التلازم.
المسلك الثاني: مسلك المقدميّة.
[المسلك الأول: مسلك التلازم.]
أمّا المسلك الأول و هو مسلك التلازم: فخلاصة دعواه، هي إنّ وجود