بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٣٧ - الواجب المشروط، و الواجب المطلق
الفصل الثاني في تقسيمات الواجب
قسّم الواجب إلى أقسام:
[الواجب المشروط، و الواجب المطلق]
منها تقسيمه إلى الواجب المشروط، و الواجب المطلق، فالواجب المشروط مثل الحج، فإنه واجب مشروط بما هو واجب، أي: إنّ وجوبه مشروط بالاستطاعة، و مطلق من ناحية الزوال، و وجوب الظهر مشروط بالزوال، و مطلق من ناحية الاستطاعة، فكل منهما مطلق من ناحية شرط الآخر و لهذا قسّموه هكذا.
و قد وقع الإشكال في مقامين، في تعقّل الواجب المشروط، حيث يكون الوجوب مشروطا:
المقام الأول: في إمكان الوجوب المشروط عقلا و في مقام الثبوت، أي: في معقوليته في نفسه، بقطع النظر عن ألسنة الأدلة الكاشفة في الآيات و الروايات- عالم الإثبات و الإبراز- حيث يقال بعدم معقولية الوجوب المشروط، بل الوجوب دائما مطلق، و إنما الاشتراط دائما يكون في الواجب.
المقام الثاني: الإشكال بحسب مقام الإثبات، و إبراز الإيجاب بصيغة الأمر، حيث يقال: إنّ الشرط هنا يرجع إلى مدلول المادة الذي هو الواجب، دون مدلول الهيئة الذي هو الوجوب، إذن فكلا الإشكالين عقلي و ثبوتي، لكن