بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ١١ - الفصل الأول في تقسيمات المقدمة
الفصل الأول في تقسيمات المقدمة
قسّمت المقدمة إلى أقسام، منها: المقدمة الوجودية، و المقدمة الوجوبية، و قد أشرنا إليها في تحقيق عنوان النزاع.
و هنا تقسيمات أخرى لا موجب للتعرض لها، و لا أثر للحديث عنها من قبيل تقسيمها إلى مقدمة عقلية، و شرعية، و مقدمة وجود، و مقدمة صحة، و مقدمة داخلية و خارجية، كما قسّمت كما في (الكفاية) إلى الشرط المقارن و المتقدم و المتأخر، فإن هذه الأقسام كلها مستأنفة في المقام إذ إنّه متى ما تحققت المقدميّة الوجودية، جاء النزاع و جرى الكلام في وجوبها، و عدم وجوبها سواء أ كانت المقدميّة ذاتية و هي المسمّاة بالمقدمة العقلية من قبيل «نصب السلّم للكون على السطح»، أو كانت مقدمية شرعية عرضية نشأت من تقييد الواجب بفعل من الأفعال كمقدميّة الوضوء للصلاة الناشئة من أخذ الصلاة مقيدة بالوضوء، فإنّ ذات الصلاة غير متوقفة على الوضوء، لكن الصلاة المقيدة بالوضوء بما هي مقيّدة، متوقفة عليه، و هذا المسمّى ب ب (المقدمة الشرطية).
و على أي حال، فأيّ شيء يكون مقدمة وجودية يكون موجبا للدخول في محل النزاع، و يبحث فيه عن وجوبه، و عدم وجوبه.
قلت: كل تلك التقسيمات لا موجب و لا أثر للتعرض لها، و إنما الذي