بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤٠٨ - ١- الجهة الأولى هي كون الثمرة المطلوبة منه، هي التوصل إلى إثبات الأمر بالمهم في موارد التزاحم
إنّ بحث إمكان الترتب و امتناعه تكون ثمرته عند ما يتكفّل بيان دخول المتزاحمين في التعارض، و عدم دخولهما.
فإنّ قيل بعدم إمكان الترتب، حينئذ يدخل المتزاحمان في باب التعارض، و إلّا فلا، و يكون التزاحم بحثا مستقلا.
و إمّا أن تبيّن ثمرة الترتب بالتقريب الثاني الذي طرحه السيد الخوئي (قده) [١] من تصحيح العبادة المضادة للواجب الأهم المضيّق فيما إذا قلنا بالأمر الترتبي، و إلّا فلا يمكن تصحيح العبادة المضادة للأهم.
و التقريب الأول، فيه امتيازان عن الثاني:
١- الامتياز الأول: هو أنّ التقريب الثاني الذي طرحه السيد الخوئي (قده)، من متفرعات التقريب الأول و شئونه، فالثمرة الحقيقيّة هي ما قيل في التقريب الأول بنحو لا تصح الصيغة الثانية إلّا بتمام التقريب الأول لتفرعها عليه، و ذلك لأنه يوجد فرعان:
أ- الفرع الأول: و هو ما إذا زاحم المضيّق مضيقا أهم منه.
ب- الفرع الثاني: هو ما إذا زاحم الموسّع في فرد منه آخر مضيق.
و الآن نريد أن نطبّق الصيغة الثانية على كل من الفرعين، لنرى أنه كيف هي في تطبيق الصيغة الأولى.
أمّا تطبيق الصيغة الثانية في الفرع الأول، و هو ما إذا زاحم مضيّق مضيّقا أهم منه، فيقال في الصيغة الثانية: إنّ الأمر الترتبي هو الذي يصحّح العبادة المزاحمة للأهم،، و هذا التصحيح نشأ من إثبات الأمر الترتبي بخطاب «صلّ» و إثباته إيجابا و سلبا مربوط بأنه، هل وقع بين الخطابين تعارض، أو لم يقع؟
فإن قلنا بامتناع الترتب، فيقع التعارض بينهما، و بعد تقديم خطاب «أزل
[١] المصدر السابق.