بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤٧٤ - * ٦- الجهة السادسة في تحقيق المقدمات الخمس التي أفادها المحقق النائيني
و هذا التقريب، يناسب جزءا آخر من عبائر تقريرات الميرزا (قده)، لذلك كان أحسن التقريبات المتقدمة في تفسير فائدة المقدمة الثانية، و هي كون الشروط بمعنى الموضوع.
إلّا أنّ القائل بامتناع الترتب، لم يك يتوهم هذا أو يحتاج إليه، و لذلك كان ينبغي الدخول في البحث عن امتناع الترتب، بعد الفراغ عن إبطال كون التكاليف المشروطة أنها مجعولة على نهج القضايا الحقيقية، أو على نحو غيرها، و أنها ليست عبارة عن الجمع بين تكاليف و جعول مطلقة، لخصوص من تتوفّر الشروط في حقهم توفرا علميا، بحسب تشخيص المولى.
و هذه المقدمة التي كانت وظيفتها إثبات أن الأمر بالمهم لا يزاحم الأمر بالأهم، لم تتفرغ و تشتغل بإثبات عدم المزاحمة بين الأمرين بالضدين، و إنّما هي اشتغلت بمسألة جانبية، هي بيان معاني الشرط في الأحكام.
بينما النكتة التي كان لا بدّ من التفرغ لها و تنقيحها، هي إثبات كون الأمر بالمهم، حال كونه مشروطا بعصيان الأمر بالأهم، في عالم الجعل، لا يمكن أن يكون مقتضيا للأمر بالأهم، أو مانعا عنه، لأنّ مانعيّته أو سببيّته للأمر بالأهم يلزم منه الدور كما سنوضّحه عند ما نتعرض إلى لباب ما ينبغي أن يقال لإثبات إمكان الترتب.
و أمّا المقدمة الرابعة [١]: لإثبات إمكان الترتب و بيان عدم المنافرة بين الأهم و المهم، فتوضيحها يمكن في ثلاث نقاط:
١- النقطة الأولى: هي أنّ ثبوت الحكم و انحفاظه في أيّ حالة من الحالات، يكون على أحد ثلاثة أنحاء:
أ- النحو الأول: هو أن يثبت الحكم بإطلاق الخطاب، أو بالتقييد بنفس
[١] فوائد الأصول: الكاظمي ج ١ ص ٢٠٦.
فوائد الأصول: الكاظمي ج ١ ص ٢٠٦.