بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤١١ - ١- الجهة الأولى هي كون الثمرة المطلوبة منه، هي التوصل إلى إثبات الأمر بالمهم في موارد التزاحم
إذن فيرجع إلى قوانين التعارض حينئذ لحل التكاذب بين الطرفين، و تشخيص ما هو المجعول.
و أمّا بناء على إمكان الترتب، فلا تعارض في المقام، لأنّه يمكن العمل بالخطابين معا.
فالنتيجة إذن هي، إنّه من الأحسن طرح و عرض الثمرة بالصيغة الأولى دون الثانية.
ثمّ إنّ الصيغة الثانية التي عرضها السيد الخوئي (قده) [١]، هذه الصيغة صرّح فيها بأن المقصود من ثمرة الترتب، هو تصحيح عباديّة العبادة المضادة «المهم»، للواجب «الأهم»، مع أنه كان ينبغي أن يعبّر بأنّ المقصود هو تصحيح الواجب المضاد «المهم» للواجب «الأهم»، من دون أخذ قيد العباديّة في الواجب «المهم»، و ذلك لأنّ الواجب المزاحم بالأهم، لو كان غير عبادي، فأيضا يتوقف تصحيحه على الترتب.
و توضيح ذلك، هو: إنّ إجزاء الواجب التوصلي يتوقف على أحد أمرين:
أ- الأمر الأول: ثبوت الأمر.
ب- الأمر الثاني: هو ثبوت الملاك.
بينما إجزاء الواجب العبادي لا بدّ فيه من كون هذا الواجب ممّا يمكن أن يتقرب به إلى اللّه تعالى، و لا يكفي فيه مجرد ثبوت الملاك.
أمّا لو فرض أن كنّا ممّن يقول بإمكان إحراز الملاك في موارد المزاحمة، كما سلك المحقق الثاني (قده)، فإنه حينئذ، ينبغي التفصيل بين الواجب التوصلي و الواجب التعبّدي فنقول: بأنه في الواجب التوصلي، الملاك
[١] محاضرات فياض: ج ٣ ص ٨٨.