بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٣٨٠ - الفصل الثالث ثمرة بحث الضد
و زمان القدرة على متعلقة، كما ذهب إليه صاحب «الفصول (قده)» [١]، و هذا ممّا أحاله الميرزا (قده).
و على هذا، كان ينبغي أن يقول الميرزا (قده) للمحقق الثاني (قده): إنّ الأمر بالجامع مستحيل التحقق، لأنّه من الواجب المعلّق.
و هذا الإيراد من قبل السيد الخوئي (قده) غير وارد، و تحقيقه يتوقف على بيان أمرين:
١- الأمر الأول: هو أن القائلين باستحالة الواجب المعلّق، مختلفين في نكتة الاستحالة بين نكتتين:
أ- النكتة الأولى: هي القائلة بأنّ الواجب المعلّق إنّما يستحيل، لأنّ التحريك و البعث في موارده يكون فعليا، في حين أن الانبعاث بالفعل، غير ممكن فيه.
و هذا غير معقول، لأنّ جعل البعث بالفعل، هو أمر يساوق الانبعاث فعلا، و الواجب المعلّق لا يكون الانبعاث فيه فعليا قبل مجيء المعلّق عليه الواجب، كما نقله صاحب «الكفاية» (قده) [٢]، و هذا يستدعي التفكيك بين البعث و الانبعاث و هو مستحيل، لأن الحكم إنما يجعل بداعي جعل الداعي و المحركيّة، إذن لا بدّ من كون التحرك معقولا حين فعلية الحكم، بينما الواجب المعلق لا يكون الانبعاث فيه فعليا قبل مجيء الشرط المعلّق عليه الواجب.
ب- النكتة الثانية: هي إنّ القول بالواجب المعلّق يستدعي إناطة الحكم بالشرط المتأخر حتما، و حينئذ، بناء على القول باستحالة الشرط المتأخر،
[١] الفصول في الأصول: محمد حسين بن محمد رحيم. طباعة حجرية ١٣٥٠ ه ص ٨٠- ٨١.
[٢] كفاية الأصول: المشكيني ج ١ ص ١٦٢.