بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٧٧ - الجهة السادسة ثمرة وجوب المقدمة
[الجهة السادسة] ثمرة وجوب المقدمة
الجهة السادسة: بعد أن انتهى الكلام حول ثمرة المقدمة الموصلة، نستأنف الكلام حول ثمرة البحث في مقدمة الواجب، و المقصود بالبحث هنا، هو ثمرة البحث من الملازمة بين وجوب شيء و وجوب مقدمته، لا ثمرة تمام ما تقدّم من العناوين.
و توضيح الحال يتوقف على مقدمة، حاصلها إنّ الثمرة يتصور افتراضها على نحوين:
النحو الأول، هو: إنّه تارة تكون ثمرة البحث عن أصل جعل المولى، من قبيل أنّ حجيّة خبر الواحد هل يثبت بها جعل المولى لوجوب السورة أو وجوب صلاة الجمعة، لأنّ زرارة أخبر بذلك مثلا؟، و هذه ثمرة عن أصل الجعل.
النحو الثاني، هو: أن نفرض الفراغ عن الجعل و العلم مسبّقا، كما لو كان قد صدر من المولى جعلا للحكم على موضوع كلّي، و إنّما يقع البحث في أن موضوع أو متعلّق ذلك الجعل الكلي، هل ينطبق على هذا المورد أو لا ينطبق؟.
فمثلا حرمة أخذ الأجرة على الواجب، هي جعل من الجعول، إذا ثبت برواية زرارة، يكون ثمرة لحجيّة خبر الواحد، و هو من النحو الأول، فإذا وقع البحث في أنه هل هذا واجب حتى يحرم أخذ الأجرة عليه أو لا؟. فهذه ثمرة