بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤٩١ - * ٦- الجهة السادسة في تحقيق المقدمات الخمس التي أفادها المحقق النائيني
إيجاد «الإزالة»، و طرد ترك «الإزالة»، و لا يقتضي إعدام «الصلاة» على تقدير ترك الإزالة، إذن فلا تنافي بين المقتضيين.
إن كان هذا مقصود الميرزا (قده) من عدم التنافي بين الأهم و المهم، فإن هذا المقصود غير تام، و إنّما الصحيح هو وجود التنافي بين مقتضي الأمر بالأهم و مقتضي الأمر بالمهم، ذلك أن الأمر بالمهم يقتضي التقريب نحو فعل «الصلاة» في فرض ترك الإزالة، و نفس هذا الفرض يقال في الأمر بالأهم، فإن الأمر «بالإزالة» يقتضي التبعيد عن «الصلاة» لأنه يقتضي التقريب نحو فعل الإزالة.
و قول الميرزا (قده): إنّ الأمر بالأهم لا يقتضي هدم المهم على تقدير ترك الأهم،، و إنّما جل ما يقتضيه الأمر بالأهم هو هدم ترك الأهم، هذا الكلام مدفوع.
بأنه إن كان قصدكم من ذلك هو أن الأمر بالأهم ليس له اقتضاء لهدم المهم يكون هذا الاقتضاء لترك المهم مشروطا بترك الأهم، فهذا صحيح، فإنّ الأمر بالأهم ليس له اقتضاء مشروط بترك الأهم، بل لا يمكن إثبات الأمر بالأهم مقيّدا بتقدير ترك الأهم، كما تقدّم و عرفته، و لكن الأمر بالأهم له اقتضاء لترك المهم، «الصلاة»، في حال ترك الأهم، «الإزالة» لا مشروطا بترك الإزالة، لأنّ اقتضاءه هذا مطلق ثابت، حتى في حال ترك الأهم، «الإزالة»، إذ من الواضح أن الأمر بالأهم، «الإزالة»، يقتضي بقول مطلق التقريب نحو الأهم، و التقريب نحو أحد الضدين هو تبعيد عن الضد الآخر لا محالة، إذن فالأمر بالأهم يقتضي بقول مطلق حتى في حال تركه، يقتضي التبعيد عن المهم، «الصلاة».
فكون الأمر بالأهم يقتضي طرد ترك الأهم، و لا يقتضي طرد المهم مشروطا بعدم الأهم، هو صحيح.
و لكن مدّعى الميرزا أنّ الأمر بالأهم في حال عصيانه يقتضي هدم