بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤٤٦ - * ٥- الجهة الخامسة في بحث الترتّب اشكالات بحث الترتب
موضوع المهم، و العزم على العصيان يختلف عن العصيان، إذ إنّ اشتراط الأمر بالصلاة بالعزم على عصيان الأهم، يختلف عن اشتراط الأمر بالصلاة بعصيان الأهم.
فإنك قد عرفت أن أخذ عصيان الأهم شرطا في موضوع المهم على نحو الشرط المتقدم، يستوجب خروج الفرض عن محل الكلام، إذ لو تقدّم لسقط الأمر بالأهم.
و أمّا أخذ العزم على العصيان شرطا في موضوع المهم، فإنّه لا يلزم منه ذلك.
و كذلك عرفت أن أخذ نفس العصيان على نحو الشرط المقارن، كان يلزم منه كون الامتثال و الخطاب في زمان واحد، و أمّا أخذ العزم على العصيان على نحو الشرط المقارن، لا يلزم فيه وحدة الزمن بينهما.
و هكذا فإنّ جملة من الإشكالات الواردة على أخذ عصيان الأهم شرطا في موضوع المهم لا ترد على أخذ العزم على عصيان الأهم شرطا في موضوع المهم.
٢- الإشكال الثاني: من الإشكالات الجانبية، هو: أنّ القاعدة التي بنى عليها الميرزا (قده) التلازم بين استحالة الإطلاق لاستحالة التقييد هي: إنّ التقابل بينهما من تقابل العدم و الملكة، و هذه القاعدة تقتضي امتناع الترتب، و قد يقرّب هذا الامتناع بأحد بيانين:
١- البيان الأول: هو إنّنا إذا بنينا على مسلك الميرزا (قده) من أنّ التقابل بين التقييد و الإطلاق تقابل العدم و الملكة، و باستحالة أحدهما يستحيل الآخر، فكما أنّ إطلاق الأمر بالمهم و شموله لحالتي عصيان الأمر بالأهم و امتثاله مستحيل لأنه يلزم منه طلب الضدين في عرض واحد، فكذلك تقييده بعصيان الأهم أيضا مستحيل، للتقابل بينهما تقابل العدم و الملكة.
و حينئذ على أساس هذا المسلك يقال: إنّ ما يحتاجه القائل بالترتب في