بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤١٠ - ١- الجهة الأولى هي كون الثمرة المطلوبة منه، هي التوصل إلى إثبات الأمر بالمهم في موارد التزاحم
و أمّا إذا فرض أن إطلاق الجامع للفرد المزاحم بالأمر الترتبي معقول، فحينئذ لا تعارض بين إطلاق خطاب «صلّ»، و خطاب «أزل»، إذن فتصح عباديّة الفرد المزاحم بالأمر الترتبي.
إذن فتصحيح عباديّة الفرد المزاحم في مورد مزاحمة الموسع للمضيّق، هو أيضا، يكون بنكتة دخول الدليلين في باب التعارض، و عدم دخولهما، فإن قيل بدخولهما في باب التعارض، فلا يمكن تصحيح عباديّة الفرد المزاحم، و إن قيل بعدم دخولهما في باب التعارض فيمكن حينئذ تصحيح عباديّة الفرد المزاحم.
إذن فالصيغة الثانية، هي دائما تابعة للصيغة الأولى التي طرحناها، دون الثانية التي طرحها السيد الخوئي (قده).
هذا هو الامتياز الأول للصيغة الأولى على الصيغة الثانية.
٢- الامتياز الثاني للصيغة الأولى على الثانية: هو، إنّ صياغة الثمرة في الصيغة الثانية، قد لا تظهر أصلا في حين أنها في الصيغة الأولى ثابتة دائما، سواء ثبتت في الثانية، أو لم تثبت، و ذلك كما إذا بنينا على إمكان استكشاف الملاك بالدلالة الالتزامية حتى بعد سقوط الدلالة المطابقيّة بالتعارض بين خطاب «صلّ» و خطاب «أزل النجاسة»، فإنّه حينئذ بناء عليه، لا تظهر الثمرة في الصياغة الثانية، لأنه حينئذ، لا يتوقف تصحيح عباديّة الفرد المزاحم على الخطاب الترتبي، بل تصحّح عباديّة الفرد المزاحم على كل حال، سواء قلنا بإمكان الترتب، أو لم نقل، و ذلك لكفاية الملاك في عباديّة الفرد المزاحم.
إذن في حين أنّ الثمرة في الصيغة الثانية لا تظهر، لكنّها في الصيغة الأولى ثابتة و صحيحة، لأنه بناء على عدم إمكان الترتب يقع التعارض بين الخطابين، إذ لا بدّ في مقام تشخيص ما هو المجعول من الخطابين من تطبيق قوانين التعارض.