بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ١٣ - - المقام الأول في تحقيق محذور الشرط المتأخر للوجوب
١- المقام الأول: في تحقيق حال محذور الشرط المتأخر فيما إذا كان شرطا لنفس الحكم للوجوب.
٢- المقام الثاني: في حال إشكال الشرط المتأخر فيما إذا كان شرطا متأخرا للواجب لا للوجوب.
٣- المقام الثالث: فيما ألحقه المحقق الخراساني بالشرط المتأخر، و هو الشرط المتقدم، حيث ادّعى أن إشكالية المتأخر تسري إلى الشرط المتقدم أيضا.
[- المقام الأول: في تحقيق محذور الشرط المتأخر للوجوب]
أمّا المقام الأول:
و هو في محذور الشرط المتأخر لنفس الحكم، للوجوب، كما لو فرض أن المولى حكم بوجوب الصلاة في النهار على من لا يصلي صلاة الليل في الليلة القادمة، أو يصلي صلاة الليل في الليلة القادمة، فحينئذ، صلاة الليل وجودا أو عدما، تكون شرطا متأخرا في أصل وجوب الصلاة في النهار.
و قد ذكر المحقق [١] الخراساني في مقام دفع إشكال الشرط المتأخر في باب الأحكام، أن ما هو الشرط بحسب الحقيقة إنما هو الوجود اللحاظي الذهني للشرط المتأخر لا الخارجي، و الوجود اللحاظي مقارن دائما.
و توضيحه: إنّ الحكم هو فعل من أفعال المولى، و قائم بالمولى قيام الجعل بالجاعل، و الإنشاء بالمنشئ، فهو قائم في نفس المولى لا في الخارج، و من الواضح أن الجاعل في مقام جعل وجوب الصلاة في النهار على من يصلي الليل في الليلة القادمة، هذا الجعل يتوقف على لحاظ الشرط- صلاة الليل في الليلة القادمة- لوضوح أنه لو لم يلحظ أصلا الشرط- «الصلاة في الليلة القادمة»، لما أمكنه أن يجعل مثل هذا الجعل. إذن فشرط هذا الجعل إنما هو الوجود اللحاظي لصلاة الليلة القادمة، لا الوجود الخارجي
[١] كفاية الأصول: مشكيني ج ١ ص ١٤٥- ١٤٦.