النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٥٢ - المسألة ١٥٨
ضيما-و اللّه لا حجب ثوب الرياء ما تحته، و لا دفع [١] عن صاحبه السوء، أو: و اللّه ما حجب ثوب الرياء ما تحته، و لا دفع [١] عن صاحبه السوء-و اللّه إن أوجد الكون العجيب إلا اللّه، و إن أمسك السموات و الأرض و ما فيهما إلا المولى جل شأنه.
و من الشاذ الذى لا يقاس عليه أن يكون جواب القسم جملة فعلية منفية مصدرة باللام [٢] ، أو: أن تكون أداة النفى فيها «لم» و مثلها: «لن» أيضا عند فريق من النحاة [٣]
و مما تجب ملاحظته أن أداة النفى فى جواب القسم قد تكون محذوفة، و لكنها ملحوظة يدل عليها دليل؛ كقوله تعالى: (تَاللََّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ) ، أى: لا تفتأ [٤] ...
٤-إن كانت الجملة الجوابية اسمية مثبتة فالأغلب تأكيدها «باللام» و «إنّ» معا، و يصح الاكتفاء بأحدهما، و لكن الأول أبلغ، نحو: تاللّه إن الخداع لممقوت، و إن صاحبه لشقىّ-تاللّه إن الخداع ممقوت، و إن صاحبه شقىّ-تاللّه للخداع ممقوت، و لصاحبه شقىّ. و من أمثلة الاقتصار على أحدهما قول الشاعر:
لئن كنت محتاجا إلى الحلم إننى # إلى الجهل [٥] فى بعض الأحايين أحوج [٦]
و من النادر تجردها منهما إن لم يطل [٧] الكلام بعد القسم؛ كقول أبى بكر فى نزاع بينه و بين عمر رضى اللّه عنهما، و اللّه أنا كنت أظلم منه. فإن استطال الكلام بعد القسم حسن التجرد؛ كقول ابن مسعود: و اللّه الذى لا إله غيره هذا
(١ و ١) هذه الجملة الماضوية معطوفة على السابقة الواقعة جوابا؛ فهى جواب مثلها. و هكذا نظائرها.
[٢] كقول القائل:
لئن غبت عن عينى # لما غبت عن قلبى
[٣] مستدلا بمثل قول أبى طالب يعلن للنبى عليه السّلام مؤازرته و تأييده على قريش:
و اللّه لن يصلوا إليك بجمعهم # حتى أوسّد فى التراب دفينا
[٤] سبق إيضاح هذه المسألة، و دليل الحذف فيها (فى جـ ١ م ٤٢ ص ٥١٠ باب كان و أخوتها) .
[٥] الغضب، و ترك الحلم.
[٦] و هذا على اعتبار «اللام» موطئة للقسم. و جملة «إنّ» و ما دخلت عليه جواب القسم:
-طبقا للإيضاح الذى سلف فى جـ ٢ م ٩٠ ص ٣٨٥-
[٧] عدم إطالته: ألا يذكر بعده تابع، أو شىء آخر يتصل به.