النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢١١ - المسألة ١٤٦
الوصف بالتاء... ) و أن الأفضل الاقتصار على حالة واحدة؛ فالصرف أفضل إن كانت الاسمية هى الأصيلة، و الوصفية هى الطارئة. و المنع أولى؛ إن كانت الوصفية هى الأصيلة و الاسمية هى الطارئة. و فى مراعاة هذه الأفضلية مسايرة للسبب العام فى منع الصفة من الصرف، و تيسير فى الاستعمال [١] ...
و إذا سمى بهذا الوصف زالت عنه الوصفية، و حل محلها العلمية؛ فيجتمع فيه العلمية و وزن الفعل؛ و هما علتان يؤدى اجتماعهما إلى منع صرفه؛ كتسمية رجل:
أرقم-أو: أسود [٢] .
[١] و فى الوصفية الأصيلة و الطارئة و ما يتبع هذا يقول ابن مالك:
و وصف اصلىّ و وزن أفعلا # ممنوع تأنيث بتا؛ كأشهلا-٤
يريد: أن الاسم يمنع من الصرف للوصف الأصلى مع وزن «أفعل-و هو وزن الفعل-الممنوع تأنيثه بالتاء. و مثل للمستوفى الشروط بلفظ: «أشهل» ؛ تقول طفل أشهل، و طفلة شهلاء. (و الشّهل: تغير لون بياض العين فيختلط بالحمرة، أو الزرقة) ثم انتقل بعد ذلك للكلام على الوصفية الطارئة و الاسمية الطارئة، و حكمهما، و التمثيل لهما، فقال:
و ألغين عارض الوصفيّه # كأربع، و عارض الإسميّه-٥
فالأدهم: (القيد) لكونه وضع # فى الأصل وصفا-انصرافه منع-٦
و أجدل، و أخيل، و أفعى # مصروفه، و قد ينلن المنعا-٧
يقول: ألغ الوصفية العارضة كالتى فى أربع، و لا تعتد بها فى منع الصرف. و كذلك ألغ الاسمية العارضة. و ساق أمثلة للحالتين؛ منها: الأدهم (و هو: اسم للقيد) فإنه ممنوع من الصرف مراعاة لوضعه الأول وصفا للشىء الأسود لا مراعاة لاسميته الحالية. ثم ضرب أمثلة لألفاظ وضعت فى أول أمرها أسماء خالية من الوصفية فصرفت، و يجوز تخيل معنى الوصفية فيها، و ملاحظة هذه الوصفية برغم أن تلك الألفاظ لا تزال باقية على اسميتها، و منها أجدل-أخيل-أفعى.
[٢] راجع رقم ١ ص ٢٠٧ و رقم ٢ من ص ٢٥٠.
غ