النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧١٥ - المسألة ١٨٢
٣-أن تقع عينا لجمع تكسير، صحيح اللام، و قبلها كسرة، و هى معلّة فى مفرده. و من أمثلتهم: جمع دار على ديار، و حيلة على حيل، و ديمة على ديم، و قيمة على قيم، و قامة على قيم، أيضا. و الأصل: دوار-حول- دوم-قوم، و من الشاذ، حاجة و حوج.
فإن كانت اللام معتلة وجب تصحيح الواو؛ فيقال فى جمع: ريّان [١] و جوّ: رواء، و جواء، بترك الواو بغير قلب.
٤-أن تقع عينا لجمع تكسير صحيح اللام، و قبلها كسرة، و هى فى مفرده شبيهة بالمعلة: فى أن تكون ساكنة فيه، و بعدها فى الجمع ألف، نحو:
سوط و سياط، و حوض و حياض، و روض و رياض-... و الأصل: سواط -حواض-رواض... فإن لم توجد الألف وجب تصحيح الواو، نحو:
كوز و كوزة، و عود [٢] و عودة، كما تصحح إن كانت متحركة فى المفرد؛ نحو:
طويل و طوال... [٣]
ق-
فى مصدر المعتلّ عينا. و الفعل # منه صحيح غالبا؛ نحو الحول-٣
يريد: أن النحاة رأوا أيضا قلب الواو ياء بعد الكسرة فى مصدر كل فعل معل العين. و بعدها ألف، نحو صام صياما... كما شرحنا. و أشار بقوله و الفعل منه صحيح... إلى أن المصدر إذا كان على وزن: فعل (بكسر بفتح) و عينه واو قبلها كسرة و ليس بعدها ألف، فإن الواو تصح فيه، نحو: حول، مصدر: حال.
[١] مرتو بالماء (ضد عطشان) .
[٢] للذى زاد عمره من الإبل على سبع سنين.
[٣] و فى النوعين الثالث و الرابع يقول ابن مالك:
و جمع ذى عين أعلّ أوسكن # فاحكم بذا الإعلال فيه حيث عن-١٤
(عن، أصلها: عنّ، بالتشديد؛ خففت النون بالسكون، للشعر. و معنى: عنّ، ظهر و عرض) ثم قال:
و صحّحوا: «فعلة» . و فى: «فعل» # و جهان. و الإعلال أولى كالحيل-١٥
يريد: أن الواو السالفة الذكر إذا لم يقع بعدها ألف فى الجمع، و كان على وزن فعلة (بكسر ففتح) -فانها تصح و تبقى؛ نحو كوز و كوزة، و عود و عودة... فإن كان الجمع على وزن فعل (بكسر ففتح) جاز عند ابن مالك الإعلال-و هو الأولى-و التصحيح؛ نحو: حاجة و حوج أو حيج-و حيلة و حيل و حول. و يفهم من كلام ابن مالك أن التصحيح مطرد و لكنه غير الأولى. أما عند غيره فالتصحيح شاذ لا يقاس عليه و يقتصر على الوارد المسموع منه. و هذا هو الرأى الأقوى. و يجب الاقتصار عليه.
غ