النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧١ - المسألة ١٣٢
٤-لؤمان، و ملأم (و كلاهما وصف بمعنى: كثير اللؤم و الدناءة) ، و نومان (وصف بمعنى: كثير النوم) ؛ نحو: يا لؤمان أو: يا ملأم، من أساء إلى غيره حاقت به إساءته-يا نومان، الاعتدال فى كل الأمور حميد.
و يجوز فى الثلاثة زيادة تاء التأنيث عند نداء المؤنث. و لا يقاس على هذه الثلاث المسموعة غيرها مما يشاركها فى الوزن و لكنه غير مسموع. فكل واحدة من هذه منادى مبنى على الضم فى محل نصب.
٥-ملأمان، و مخبثان (و صفان بمعنى: لئيم، و خبيث) ...
و غيرهما؛ من كل وصف على وزن: «مفعلان» ، و أصل مادته-فى الغالب- يدل على أمر مذموم. و قد يدل على أمر محمود، مثل: مكرمان، و مطيبان؛ (و هما وصفان بمعنى: عزيز مكرّم، و طيّب) و من الأمثلة: يا ملأمان، من قبحت سيرته تقاسمته البلايا-يا مخبثان، من خبثت نفسه حرم صفو الحياة-يا مكرمان، من كشف كربة غيره، كشف اللّه كربته- يا مطيبان، من طابت سريرته سالمته الليالى.
و يجوز زيادة تاء التأنيث فى: «مفعلان» عند نداء المؤنث.
و الأنسب الأخذ بالرأى الذى يبيح القياس فى هذه الصيغة؛ لكثرة الوارد بها.
أما إعرابها فكالنوع السابق [١] ...
(٦) ما كان وصفا على وزن: «فعل» بمعنى: فاعل؛ لذم المذكر و سبّه، نحو: غدر، بمعنى: غادر، و سفه؛ بمعنى: سافه، و شتم، بمعنى: شاتم... ، و غيرها مما هو على وزنها مع دلالة مادته فى أصلها على السّبّ و الذم. و من الأمثلة: يا غدر، لا صداقة معك، و لا أمانة لك...
-يا سفه، مقتل الرجل بين فكيّه...
[١] اكتفى ابن مالك فى الكلام على: «فل» و «فلة» و لؤمان و ملأم، و نومان، بقوله فى باب عنوانه: «أسماء لازمت النداء» .
و «فل» بعض ما يخصّ بالنّدا # «لؤمان، نومان» كذا. و اطردا-١
و ختم البيت بقوله: «و اطردا» . و هذا الختام لا علاقة لة بما سبقه، و إنما يتصل معناه بما يليه من حكم جديد يختص بوزن: «فعال» و هذا الاتصال معيب فى الشعر عامة.