النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧٠ - المسألة ١٣٢
و الإقبال؛ فتدل الأولى على رجل مقصود، و تدل الثانية على امرأة مقصودة، و لا يرجعان فى أصلهما إلى كلمتى: «فلان و فلانة» اللتين هما كنايتان عن علمين شخصيين أحدهما لرجل، و الآخرة لامرأة-كما سبق-. و هذا الرأى أوضح، و أبعد من التعقيد.
فالآراء متفقة على بناء «فل» و «فلة» على الضم [١] ، مختلفة فى أصلهما، و فى نوع المنادى؛ أهو مفرد علم، أم نكرة مقصودة؟متفقة كذلك على أنهما لا يستعملان بصورتهما هذه إلا منادى. و أن كلمتى: «فلان» و «فلانة» تستعملان فى النداء و غيره، مع اعتبارهما، كنايتين عن علمين شخصيين لرجل معين، و امرأة معينة، و نونهما أصلية، و مادة فعلهما «فلن» تقول فى استعمالهما فى النداء: يا فلان، تضيع الغاية بين العجز و الملل، و يا فلانة، من أعجب بنفسه ضاعت هيبته... كما تقول فى غيره: أسرع فلان إلى سماع محاضرة فلان...
و بادرت فلانة للإصغاء إلى فلانة أو فلان.
[١] و يجرى على توابعهما حكم توابع المنادى المبنى على الضم.
غ