النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٥١ - المسألة ١٧٥
هذا، و الكوفيون يجيزون فى الألف المنقلبة عن ياء، فى مثل: ناب، و فى الياء الأصلية التى فى مثل: شيخ، قلبهما عند التصغير واوا؛ فيقولون: نويب، شويخ. و رأيهم ضعيف؛ إذ لا تؤيده الشواهد المتعددة [١] . و من الشاذ ما سمع من تصغير: «بيضة» على: «بويضة» بالواو.
٢-إذا كان ثانى الاسم حرفا زائدا (ليس منقلبا عن أصل) ، نحو:
فاهم-عالم... ، أو كان مجهول الأصل؛ و منه صاب [٢] ، و عاج، و راف [٣] ، وجب قلبه واوا؛ فيقال فى التصغير: فويهم-عويلم-صويب-عويج، رويف...
(و قد سبق الكلام على حالات أخرى يجب فيها قلب الألف الثانية واوا. ) فالحالات أربع: الألف التى أصلها الواو-الألف المنقلبة عن همزة تلى همزة الألف الزائدة-الألف المجهولة الأصل-الألف الثانية الزائدة (أى: غير المنقلبة عن أصل) .
أما الياء فتبقى ياء فى موضع واحد، هو أن يكون أصلها الياء [٤] ؛ نحو: شيخ و شييخ-كما تقدم-.
٣-إن كان آخر الاسم حرفا منقلبا عن أصل وجب عند التصغير إرجاعه لأصله؛ سواء أكان الآخر حرف لين؛ مثل: ملهى، أم غير لين، مثل:
ماء و سقاء. فألف: «ملهى» أصلها الواو، لأنه من اللهو. و همزة: «ماء» أصلها الهاء، بدليل تكسيره على: مياه و أمواه. و همزة: «سقاء» ، أصلها: الياء لأنه من السّقى. فيقال فى تصغير ملهى: «مليهى» بإرجاع الألف إلى الواو، و قلب الواو ياء؛ لتطرفها بعد كسرة؛ فتصير مليهى، و عند التنوين مليه. و يقال فى تصغير ماء: مويه، و فى تصغير: سقاء: سقىّ، بتشديد الياء...
٤-إذا حذف من الاسم الخماسى فما فوقه-بسبب التصغير-بعض أحرفه، جاز زيادة ياء قبل آخره؛ تعويضا عن المحذوف، بشرط ألا يوجد قبل آخره ياء. و لا يجوز الجمع بين العوض و المعوض عنه؛ فيقال فى سفرجل: سفيرج،
[١] تقدم الرأى الأرجح فى ص ٦٤٨.
[٢] اسم نبات مر.
[٣] اسم بلد.
[٤] و فى هذا يقول الناظم:
و الألف الثّان المزيد يجعل # واوا. كذا ما الأصل فيه يجهل-١٦